= دراسة الإسناد: الحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي، واختلف عنه: فرواه زيد بن أبي أنيسة، وشعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي. وخالفهم يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل بن يونس، فروياه عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. ورجح الدارقطني في العلل رواية شعبة وزيد (٣/ ٥٢) فقال: «وقول شعبة، ومن تابعه أشبه بالصواب، والله أعلم». وذهب الحافظ ابن حجر في الفتح (٥/ ٤٧٧) إلى عدم الترجيح وقال: لعل لأبي إسحاق فيه إسنادين. بل قال الحافظ ابن رجب في فتح الباري (٢/ ٤٨٧) إن: في سماع أبي سلمة من عثمان نظر. قال الدوري عن ابن معين (٢/ ٧٠٨): لم يسمع من أبيه، ولا من طلحة بن عبيد الله. وذكر الحافظ المزي أنه لم يسمع من طلحة ولا من عبادة بن الصامت. وعلق الحافظ ابن حجر في التهذيب (١٢/ ١٠٥) فقال: ولئن كان كذلك، فلم يسمع أيضًا من عثمان، ولا من أبي الدرداء، فإن كلا منهما مات قبل طلحة، والله تعالى أعلم. فيكون الوجه الأول عن شعبة وغيره هو الراجح عن أبي إسحاق كما قال الدارقطني. والحديث بالوجه الأول رجاله ثقات رجال الصحيح، وصححه الترمذي (٥/ ٦٢٥) فقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأورده البخاري معلقا بصيغة الجزم، وقال الحافظ في الفتح (٥/ ٤٧٧): وصله الدارقطني والإسماعيلي وغيرهما. فيكون الحديث صحيحًا بذلك. أما سند المصنف: فضعيف لضعف يحيى بن أبي أنيسة، لكنه يتقوى بمتابعة شعبة وزيد بن أبي أنيسة له فيكون حسنًا لغيره، والله أعلم. * * *