وأخرج البخاري وأبو داود بعضه من حديث عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه (١).
وقوله (سَرَعَانُ النَّاسِ) بوَزْن الغليان، وهم الذين يتسارعون إلى الأمر، وبعضُهم يقول: سَرْعان، بوَزْن الشَّبْعان وأصحاب الحديث يقولون: سرعان، على وَزْن عِصْيان، والمختار الأوَّل عند الكسائي وغيره (٢).
وقوله (فدعَمْتُه) أي: عدَلْتُه وأَقَمْتُه، وجَعَلْتُ يَدي بمنزلة الدعامة له، و (ادعم) مُطاوع له، أي: اعتدل واستقام، وفي رواية الحارث: «فاندعم» (٣).
وقولُه (حتى كادَ أَنْ يَنْجَفِلَ) أي: انجفَلَ، مُطاوع جفَلْتُه، أي: صَرَعْتُه.
والتعريس: النزول في آخر الليل.
و (هنيَّة) تصغيرُ هَنَةٍ، أي: زمانًا يسيرًا.
و (الميضأة) ما يُتَوضَّأُ منه.
وقوله (مُسُّوا منها) أي: خُذوا الماء منها وتوضَّؤُوا.
والجرعة: القليل من الماء.
وازدهر به، أي: احفظه وافرح به، والمُزْدَهِر: الجَذْلان (٤)
و (فرطنا) قصرنا.
والعُمَر: القدح الصغير.
وقوله (أَحْسِنُوا المَلَأَ) أي: الخُلُقَ، وقيل: الظَّنَّ، أي: لا تتزاحموا، أو: لا تَظُنُّوا أَنْ يَبْقَى أحد منكم بغير ماء.
وقوله (شَأْنَكُم) نُصِبَ على الإغراء، أي: اشتغلوا بشَأْنِكُم.
والهلك: الهلاك، وفي رواية: فلما قال: (لا مُلْكَ عليكم) حَسُنَ رَأينا.
وقوله (رفع لهم رسول الله ﷺ) أي: ظهر لهم ورأوه من بعيد.
وفي الحديث معجزات جَمَّةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ.
(١) البخاري (٥٩٥، ٧٤٧١)، وأبو داود (٤٣٩، ٤٤٠).
(٢) «غريب الحديث» للخطابي ٣: ٢٢٦.
(٣) ش: ١٣٤/ ب.
(٤) جَذِلَ: «فَرِح، فهو جَذِلٌ وجَذْلان». «القاموس» (ج ذ ل).