= ح ٥٤٢٨) من طريق عبد العزيز بن محمد. ثلاثتهم (صفوان، وحاتم، وعبد العزيز) عن أسامة بن زيد به، بمثله. وأخرجه أبو عوانة في مسنده (٤/ ٢٤٩ ح ٦٦٧٤) من طريق ابن أبي زناد، عن أبي الزناد، عن ابن شهاب به، بنحوه. دراسة الإسناد: الحديث رجاله ثقات، سوى أسامة بن زيد، وهو الليثي مولاهم أبو زيد المدني، قال أحمد: تركه القطان بآخرة. وقال الأثرم عن أحمد: ليس بشيء. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: روى عن نافع أحاديث مناكير، فقلت له: أراه حسن الحديث، فقال: إن تدبرت حديثه فستعرف فيه النكرة. وقال ابن معين في رواية أبي بكر بن أبي خيثمة: كان يحيى بن سعيد يضعفه. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائي: ليس بالقوي. قال أبو يعلى الموصلي عن ابن معين: ثقة صالح. وقال ابن معين كما عند عثمان الدارمي: ليس به بأس. وقال الدوري وغيره عن ابن معين: ثقة. وقال البرقي عن ابن معين: أنكروا عليه أحاديث. وقال ابن نمير: مدني مشهور. وقال العجلي: ثقة. وقال الآجري عن أبي داود: صالح إلا أن يحيى بن سعيد أمسك عنه بآخرة. قال ابن حبان في الثقات: يخطئ وهو مستقيم الأمر، صحيح الكتاب. وقال ابن عدي: يروي عنه الثوري، وجماعة من الثقات، ويروي عنه ابن وهب نسخة صالحة … وهو حسن الحديث، وأرجو أنه لا بأس به … وأسامة بن زيد كما قال ابن معين: ليس بحديثه بأس. وأما ترك يحيى بن سعيد له فقد قال عمرو بن علي الفلاس: حدثنا عنه يحيى بن سعيد ثم تركه، قال يقول: سمعت سعيد بن المسيب. قال ابن القطان - معلقا -: هذا أمر منكر؛ لأنه بذلك يساوي نسخة الزهري. قال الحافظ ابن حجر: ولم يرد يحيى بذلك ما فهمه عنه أي: ابن القطان - بل أراد ذلك في حديث مخصوص يتبين من سياقه، اتفق أصحاب الزهري على روايته عنه عن سعيد بن المسيب بالعنعنة وشذ أسامة فقال: عن الزهري، سمعت سعيد بن المسيب، فأنكر عليه القطان هذا لا غير. مما تقدم يتبين أن أسامة لا بأس به، ويكون حسن الحديث كما هو رأي أغلب الأئمة. انظر: تاريخ ابن معين للدوري (٢/٢٢ - ٢٣)، تاريخ الدارمي (ص ٦٦)، التاريخ الكبير (١/٤٠)، الجرح والتعديل (١/ ٢٨٤)، الكامل لابن عدي (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦)، تهذيب الكمال (٢/ ٣٤٧)، تهذيب التهذيب (١/ ٢٠٨). فالحديث حسن بهذا الإسناد لأجل أسامة الليثي، وبهذا حكم عليه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح ٢٩٦٧).