له: عندي مسافر غائب منذ زمان فأخبرني بخبره؛ أو يقول: عندي حاجة أخبرني بها، فينكت في الرمل، فيخرج له في أول مرة الطريق مثلًا فيقول: أنت تسأل عن شخص مسافر غائب عنك لأن الطريق يدل على ذلك، أصحيح ذلك؟ فيقول السائل: نعم فيأخذ الكاهن من السائل علمًا تفصيليًا بعد أن أعطاه علمًا إجماليًا، ثم يخط فتخرج له الجماعة، فيقول: أنت حريص على الاجتماع به؟ فيقول: إي والله يا سيدي هو ابني غاب عني منذ أربع سنين ولم أسمع له خبرًا، فيقول: أبشر ستجتمع به، ثم يخط فيخرج له الأحيان الإنكيس فيقول: إن صاحبك وقع في شدة عظيمة، ولكن هذا شكل النصرة الخارجة إلى جانبه يدل على أنه سيخرج منها بسلام وانتصار، وهكذا لا يزال الكاهن يعطي السائل الغبي أمورًا إجمالية لا يخلو منها زمان ولا مكان، والسائل المغفل يعطيه التفاصيل حتى يأخذ جميع التفاصيل منه ثم يعيدها عليه يسردها سردًا، فيعتقد هذا المغفل أنه علم من خط الرمل كل أخبار المسؤول عنه وأخبره، والحقيقة أن السائل هو الذي أخبر الكاهن بكل شيء وهو لا يشعر، فإن صدق ما أخبره به ازداد اعتقادًا في صحة كهانته، وإن أخطأ غفل عن خطأه، فهذه باختصار إشارة تعرفك أيها القارئ بحقيقة ما سمي بخط الرمل».
ثم ذكر المؤلف حكايتين وقعتا له مع بعض من يدعي علم خط الرمل وأنه كشف أمرهم وفضحهم.