للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى وجه ربهم (١)، وقال بسنده إلى أبي موسى الأشعري قال: «إذا كان يوم القيامة، يبعث الله تعالى إلى أهل الجنة مناديًا ينادي: هل أنجزكم الله ما وعدكم؟ فينظرون إلى ما أعد الله لهم من الكرامة، فيقولون: نعم. فيقول: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ النظر إلى وجه الرحمن ﷿» (٢).

وقال عبد الله بن المبارك بسنده إلى أبي موسى الأشعري أنه خطب الناس في جامع البصرة وقال: «إن الله يبعث يوم القيامة ملكًا إلى أهل الجنة، فيقول: يا أهل الجنة، هل أنجزكم الله ما وعدكم؟ فينظرون فيرون الحلي والحلل والأنهار والأزواج المطهرة، فيقولون: نعم، قد أنجزنا الله ما وعدنا، ثم يقول الملك: هل أنجزكم الله ما وعدكم؟ ثلاث مرات، فلا يفقدون شيئًا مما وعدوا، فيقولون: نعم، فيقول: قد بقي لكم شيء، إن الله ﷿ يقول: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ ألا إن الحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله تعالى» (٣).

وفي «تفسير أسباط بن نصر» بسنده إلى ابن مسعود: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ قال: «أما الحسنى فالجنة، وأما الزيادة فالنظر إلى وجه الله، وأما القتر فالسواد» (٤). وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى وعامر ابن سعد وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي والضحاك بن مزاحم وعبد الرحمن بن سابط.


(١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٨١)، والدارمي في «الرد على الجهمية» (ص ٥٢)، وابن خزيمة في «التوحيد» (ص ١٢٠)، والدارقطني في «الرؤية» (٢٠٢ - ٢٠٦)، وابن جرير في «التفسير» (١٢/ ١٥٧)، وهناد في «الزهد» (١٧٠)، وعبد الله بن أحمد في «السنة» (٤٧٣)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٣٧٣)، والآجري في «الشريعة» (٥٩١)، واللالكائي في «السنة» (٧٨٣، ٧٨٤) من طرق عن أبي إسحاق به، وهو صحيح، وعزاه في «الدر المنثور» (٣/ ٣٠٦) لابن المنذر وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه هناد في «الزهد» (١٦٩)، وابن خزيمة في «التوحيد» (ص ٢١)، والدارمي في «الرد على الجهمية» (ص ٥٢)، وابن جرير في «التفسير» (١٢/ ١٥٧)، والدارقطني في «الرؤية» (٤٤، ٤٦)، واللالكائي في «السنة» (٧٨٤، ٧٨٥)، والبيهقي في «البعث والنشور» (٤٤٧) وإسناده ضعيف.
(٣) أخرجه نعيم بن حماد في زوائد زهد ابن المبارك (٤١٩)، وابن جرير (١٢/ ١٥٧)، والدارقطني في «الرؤية» (٤٤)، واللالكائي في «السنة» (٧٨٦) وإسناده ضعيف جدًا، فيه أبو بكر الهذلي، متروك.
(٤) أخرجه اللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٧٨٧، ٧٨٨) وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» (٧/ ٦٥٦) لابن أبي حاتم.

<<  <  ج: ص:  >  >>