إذ أصلهم أنَّ الإله حقيقة … عين الوجود وعين ذي الأكوان (٤)
السادس: مذهب السالمية: إنه صفة قائمة بذات الله، لازمة له كلزوم الحياة، ولا يتعلق بالمشيئة والقدرة، ومع ذلك هو حروف وأصوات وسور وآيات لا يسبق بعضها بعضًا، بل مقترنة: الباء (٥) مع السين مع الميم في آن واحد لم تكن معدومة في وقت من الأوقات، ولا تعدم، بل هي لم تزل قائمة بذات الله.
السابع: مذهب الصابئة والمتفلسفة: إن كلام الله هو ما يفيض على النفوس من المعاني، إما من العقل الفعال عند بعضهم أو من غيره.
الثامن: إنه تعالى لم يزل متكلمًا إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء. وهو يتكلم بصوت يسمع، وأن نوع الكلام قديم، وإن لم يكن الصوت المعين قديمًا، وهو المأثور عن أئمة الحديث والسنة.
قال ابن القيم (٦):
وإِذا أَرَدْتَ مجامِعَ الطُّرُقِ التي … فيها افتراقُ الناس في القرآن
فمدارها أصلان قام عليهما … هذا الخلاف هما لَهُ رُكنان
هل (٧) قوله بمشيئة أم لا وَهَلْ … في ذاته أم خارج هذان
أصل (٨) اختلاف جميع أهل الأرض … في القُرآنِ (٩) فاطلب مقتضى البرهان (١٠)
(١) كذا في مطبوع «الكافية الشافية»، وفي الأصل: «أغان». (٢) كذا في مطبوع «الكافية الشافية»، وفي الأصل: «التغريد». (٣) سقط من الأصل، وأثبته من «الكافية الشافية». (٤) انظر: «الكافية الشافية» (ص ٨٧). (٥) كذا في مطبوع «الكواشف الجلية»: «الباء بباء موحدة، وفي الأصل بالياء آخر الحروف. (٦) في مطبوع «الكافية الشافية»: «هو». (٧) في مطبوع «الكافية الشافية»: «أصلًا». (٨) في مطبوع «الكافية الشافية»: «أهل الأرض في القرآن» بالزحف. (٩) في الكافية الشافية» (ص ٧٤ - ٧٥). (١٠) من الكواشف الجلية (١٣٧ - ١٥٢) بتصرف.