للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فى نفسه بدعة (١)، ومن حق المتدين أن يدعه ولا يتفوه به، ولا يمثله من البدع المبتدعة، ويقتصر على ما قاله السلف من الأئمة المتبعة، أن القرآن كلام الله غير مخلوق، ولا يزيد عليه إلا تكفير من يقول بخلقه (٢). أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ (٣): ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الخارجي بمرو، ثنا يحيى بن ساسويه (٤) عن أبيه عبد الكريم الستدي (٥) قال: قال وهب بن زمعة: أخبرني الياساني قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: «من كفر بحرف من القرآن فقد كفر (٦) بالقرآن، ومن قال: لا أؤمن بهذا الكلام فقد كفر (٧)».

قال شارح «الواسطية» الأستاذ المحقق عبد العزيز بن محمد آل سلمان في تأليفه المسمى بـ «الكواشف الجلية في شرح العقيدة الواسطية» لشيخ الإسلام أحمد ابن تيمية ما نصه:

[فصل فى الإيمان بالقرآن]

«ومن الإيمان بالله وكتبه الإيمان بأن القرآن كلام الله منزل، غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وأن الله تكلم به حقيقة، وأن هذا القرآن الذي أنزل على محمد هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره، ولا يجوز إطلاق القول بأنه حكاية عن كلام الله أو عبارة، بل إذا قرأه الناس أو كتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن أن يكون كلام الله تعالى حقيقة، فإن الكلام إنما يضاف إلى من قاله مبتدأ لا من قاله مبلغا مؤديا، وهو كلام الله حروفه ومعانيه ليس كلام الله الحروف دون المعاني.


(١) بعدها في مطبوع «عقيدة السلف أصحاب الحديث»: «وكل بدعة مبتدعة».
(٢) انظر تفصيل رأي ابن جرير في هذه المسألة في: «الإمام ابن جرير الطبري ودفاعه عن عقيدة السلف» (ص ٣٩٥ - ٤١٠ - مرقوم على الآلة الكاتبة).
(٣) بعدها في مطبوع «عقيدة السلف أصحاب الحديث»: « في كتاب «التاريخ» الذي جمعه لنيسابور وعلمائها عند ذكر إمام المسلمين عبد الله بن المبارك قال».
(٤) كذا في مطبوع «عقيدة السلف أصحاب الحديث»، وفي الأصل: «سالوكة»!
(٥) في مطبوع «عقيدة السلف أصحاب الحديث»: «اليشكري».
(٦) بعدها في مطبوع «عقيدة السلف أصحاب الحديث»: «يعني».
(٧) انظر: «عقيدة السلف أصحاب الحديث» (ص ٣٠ - ٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>