للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

كمنار الطريق، من ذلك أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتسليمك على بني آدم إذا لقيتهم، وتسليمك على أهل بيتك إذا دخلت عليهم، فمن انتقض منهن شيئًا فهو سهم من الإسلام تركه (١)، ومن تركهن فقد نبذ الإسلام وراء ظهره» (٢).

وخرج (٣) ابن مردويه من حديث أبي الدرداء عن النبي قال: «للإسلام ضياء ونور (٤) وعلامات كمنار الطريق، فرأسها وجماعها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإتمام (٥) الوضوء والحكم بكتاب الله وسنة نبيه وطاعة ولاة الأمر وتسليمكم على أنفسكم وتسليمكم على أهليكم إذا دخلتم بيوتكم، وتسليمكم على بني آدم إذا لقيتموهم (٦)، وفي إسناده ضعف، ولعله موقوف» (٧). اهـ.

قال محمد تقي الدين ولا يضر ضعفه لأنه سيق لتقوية ما قبله.

ثم قال ابن رجب:

وصح عن حذيفة أنه قال: الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، والجهاد سهم، وصوم رمضان سهم، ولعل السهم (٨) الثامن


(١) كذا الصواب، وفي الأصل: «فهو متهم من الإسلام بتركه»، وهذا تحريف قبيح!
(٢) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (١/ ٢١) - وإطلاق «الصحيح» عليه تساهل غير مرضي ولا سيما من أمثال العلامة ابن رجب -.
وأخرجه أبو عبيد في «غريب الحديث» (٤/ ١٨٣)، و «الإيمان» رقم (٣) - ومن طريقه ابن بشران في «الأمالي (٥٢٧)، وعبد الغني المقدسي في الأمر بالمعروف» رقم (٩) ـ، والطبراني في مسند الشاميين (٤٢٩)، وابن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٤٠٥)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (١٦٠)، والشجري في «أماليه» (١/ ٣٨)، وابن شاهين في الترغيب (٤٨٧)، وأبو نعيم (٥/ ٢١٧ - ٢١٨) والحديث صحيح بشواهده، وانظر: «الصحيحة» (٣٣٣).
(٣) في الأصل: و «خرجه».
(٤) في «جامع العلوم والحكم» بدون: «ونور».
(٥) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «وتمام».
(٦) عزاه الهيثمي في «المجمع» (١/ ٣٨) للطبراني في «الكبير» بسند لا بأس به في الشواهد، أفاده شيخنا الألباني في «الصحيحة» (٣٣٣).
(٧) انظر: «جامع العلوم والحكم» (١/ ٩٩ - ١٠٠).
(٨) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «وحج البيت سهم»! ولعل سبب وجود كلمة (لعل) إملاء المصنف الأثر من حفظه، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>