العُمي الحفاة رعاء الشاة (١) يتطاولون في البنيان ملوك الناس، قال: فقام (٢) رجل فانطلق فقلنا: يا رسول الله من هؤلاء الذين نعت؟ قال:«هم العريب»(٣)، وكذا روى هذا (٤) الحديث هذه اللفظة الأخيرة علي بن زيد عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر (٥)، وأما اللفظ الأول فهو في «الصحيحين»(٦) من حديث أبي هريرة بمعناه (٧)، وقوله:«الصم العمي»(٨) إشارة إلى جهلهم وعدم علمهم وفهمهم، وفي هذا المعنى أحاديث متعددة.
فخرج (حم) و (ت) من حديث حذيفة عن النبي ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع»(٩)، «المراد باللكع اللئيم»(١٠). وخرج (حم) والطبراني من حديث أنس عن النبي ﷺ قال: «بين يدي الساعة سنون خداعة (١١)، يتهم فيها الأمين، ويؤتمن فيها المتهم، وينطق فيها الرويبضة» قالوا: وما الرويبضة؟ قال:«السفيه ينطق في أمر العامة» وفي رواية: «الفاسق يتكلم في أمر العامة»(١٢).
(١) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «الشاء». (٢) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «الرجُلُ». (٣) أخرجه من طريق عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر به: المروزي في «الصلاة» (٣٦٧) - وعنده: «العرب» بدل «العُريب» ـ، والطرسوسي في «مسند عبد الله بن عمر» (ص ٢٢ - ٢٣). (٤) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: بدون «هذا الحديث». (٥) أخرجه من طريق علي بن زيد - وهو ابن جدعان، ضعيف - به: أحمد (٢/ ١٠٧)، والمروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٣٧١)، والآجري في «الشريعة» (١٠٩). (٦) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «الصحيح»، وسبق تخريج حديث أبي هريرة. (٧) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «بمعناها». (٨) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»: «الصم البكم العمي». (٩) أخرجه أحمد (٥/ ٣٨٩)، والترمذي (٢٢٠٩)، والبيهقي في «الدلائل» (٦/ ٣٩٢)، والبغوي (٤١٥٤) من حديث حذيفة، وهو حديث حسن بشواهده. (١٠) في مطبوع «جامع العلوم والحكم»، سقطت الزيادة التي تفسر اللكع في الحديث وهي: «المراد باللكع اللئيم». (١١) في الأصل: «ستون خدعة»، وهو تحريف، وصوابه المثبت! (١٢) أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٠)، والطبراني في «الأوسط» (٣٢٨٢)، وأبو يعلى (٣٧١٥)، والبزار (٣٣٧٣ - زوائده)، والطحاوي في «المشكل» (٤٦٥، ٤٦٦) وهو حسن، وحسنه ابن حجر في «الفتح» (١٣/ ٨٤).