للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وابتدأها بنونية الإمام عبد الله بن محمد القحطاني الأندلسي (١)، وقال: «أثبتها مختصرة؛ لأني رأيتُ أن أحذف منها ما يتعلق بفروع المالكية» (٢).

ونقل بعد ذلك قصيدة للشيخ علي بن سليمان القصيمي المتوفي بالدورة في جنوب العراق في (نحو سنة ١٣٤١ هـ) من كتابه «المجموعة المفيدة» (٣).

ثم نقل قصيدة «الشهب المرمية على المعطلة والجهمية» للشيخ الفاضل أحمد بن مشرف، وهي لامية طويلة فيها جميع معتقد أهل السنة في الأسماء والصفات والإيمان بالقضاء والقدر وما يتعلّق بذلك، ثم أنهى النقل بالقصيدة البائية في الحثّ على مكارم الأخلاق للإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني، وتوج ذلك كله بقصيدة ختم بها الكتاب، قال عنها (٦/ ٣٠٢):

«ونختم هذه الجيوش الشعرية بقصيدتي التي سميتها «الكتيبة المظفرة في رجم شياطين البغي والشرك والبدع المستنكرة» وذكر فيها خدمته للسنة، فقال:

وما نحن إلا خادمون لسنّة … أَتَتْ عن نبي الله ذي الفتح والنصر

وقال في محبته لأهل السنة:

سلام على أنصار سنة أحمد … فهم أولياء الله في كل ما دهر

إليهم أجوب البر والبحر قاصدًا … فرؤيتهم تشفي السقيم من الضر

وعمل الهلالي في كتابه هذا على محاربة الخرافة، وبين أن هذا من ميزة الموحد التوحيد الصحيح، حتى قال (٢/ ٦٧): «كل موحد وإن قل علمه، يجد حجة على توحيد الله تعالى يغلب بها أكبر علماء الشرك والتقليد» وبين ذلك بقصة عملية، قال:

«فمن ذلك أن رجلًا من المشركين في صعيد مصر بالريرمون، قال الموحد: أنتم وهابية، تنكرون معجزات النبي مع أنه حي يصلي في قبره، والأغوات وهم خدام المسجد النبوي - يضعون له الماء للوضوء قبل كل صلاة، فقال له


(١) لم أظفر له بترجمة على شدة تتبعي لذلك، ولكني وجدت القرطبي نقل من قصيدته هذه في «التذكرة» و «التفسير» ولأبي العلاء المعري ذكر فيها، فهي قديمة، وصاحبها أندلسي، ومعرفتهم عند المشارقة وفي كتب تراجمهم غير مستوفاة، ولا قوة إلا بالله!
(٢) «سبيل الرشاد» (٦/ ٢٨٣).
(٣) أفاد الهلالي في سبيل الرشاد (٦/ ٢٨٣): أن الذي طبعها وبعث بها إليه صديقه الصادق الشيخ عبد الله الغنيمان بارك الله له في حياته.

<<  <  ج: ص:  >  >>