شبه القارة الهندية (ص ٢٧٣)، ونقل منه في كتابه الأصل (ص ٤٥٠ - ٤٥٢) تحت (الرد على جماعة التبليغ: شهادة الشيخ تقي الدين الهلالي)، ومحمد محمد شرقاوي في أول بحثه «الصفات الستة عند جماعة التبليغ» ص (٩).
وكان لهذا الكتاب أثره الإيجابي القوي في تعريف طلبة العلم بهذه الجماعة من جهة، وأثره السلبي على رجالات هذه الدعوة، حتى وجدت صهيبًا الزمزمي يقول في كتابه «جماعة التبليغ - أو أصحاب الدعوة الباكستانية - خطر على المسلمين»(ص ٣٧):
«وقديمًا بلغنا عنهم (أي: التبليغيين) أنهم يقولون عن الدكتور الهلالي أنه مسيحي! والسبب هو هو، فالدكتور الهلالي قد عاش مدة بالباكستان وعرف عنهم الكثير، فهو لذلك لا يسميهم إلا (الإلياسيين) نسبة إلى شيخهم، ويقول: إنهم أصحاب طريقة عصرية».
قال أبو عبيدة: وهذه كلمة الفصل فيهم، وهي تتطابق مع مقولة شيخنا العلامة المحدث الألباني (١) - رحمة الله عليه - عنهم:(صوفية متنقلة: خرجوا من الصوامع إلى الشوارع).
أما أعداء الإسلام العاملون جهارًا نهارًا لمحاربته، فقد جعلهم الهلالي أصنافًا وأقسامًا، قال في كتابنا «سبيل الرشاد»(٢/ ٣٣١ - ٣٣٢):
«الذين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم في هذا الزمان، أصناف:
أولهم: المرتدون الذين كفروا بالله تقليدًا لدعاية كاذبة خاطئة وهذه الدعاية شائعة في البلدان التي كان أهلها متمسكين بالإسلام في الأزمنة الغابرة في آسية وأفريقية، وحاصلها أن الإسلام إن كان صالحًا في الزمن الماضي لترقية الشعوب وأخذ نصيبها من القوة المادية وتحصيل المعيشة السعيدة، والسيادة الكاملة، فإنه في هذا الزمان لا يتفق مع الأخذ بأسباب الحضارة والرقي، فكل أمة تمسكت به تبقى متأخرة تسير إلى الوراء (٢)، ولا تكاد تدرك شيئًا من الحضارة العصرية، فإذا
(١) أشاع بعض التبليغيين عنه الله توبته من تخطئتهم قُبيل وفاته، وهذا - والله - كذب، فقد سجل أخونا أبو أشرف محمد الجيزاوي الله مع ضيف جاءه من فلسطين متأثرًا بهم شريطًا بصوت شيخنا الألباني فيه تفصيل أخطائهم، وكان ذلك قبيل وفاة الشيخ الألباني بأيام معدودات. (٢) رد الهلالي في كتابنا «السبيل» (٢/ ٢٨٦) على هذه الفرية، ومثل عليها بالدولة السعودية =