مَسْأَلَة (١٠٢) :
وَسجْدَة التِّلَاوَة غير وَاجِبَة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة أَنَّهَا وَاجِبَة وَدَلِيلنَا، مَا رُوِيَ عَن عَطاء بن يسَار أَنه سَأَلَ زيد بن ثَابت عَن الْقِرَاءَة مَعَ الإِمَام فَقَالَ: لَا قِرَاءَة مَعَ الإِمَام فِي شَيْء، وَزعم أَنه قَرَأَ على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - والنجم فَلم يسْجد " رَوَاهُ مُسلم فِي الصَّحِيح، وَرَوَاهُ البُخَارِيّ، دون الْقِرَاءَة مَعَ الإِمَام، وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: سجد فِي النَّجْم وَهُوَ بِمَكَّة فَلَمَّا هَاجر إِلَى الْمَدِينَة تَركهَا، وَعنهُ " أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يسْجد فِي شَيْء من الْمفصل مُنْذُ حول إِلَى الْمَدِينَة " قَالَ وَبِهَذَا اللَّفْظ أخرجه أَبُو دَاوُد فِي السّنَن قَالَ: وَقد ثَبت عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه سجد فِي الْمفصل وَهُوَ فِي الْمَدِينَة، فَإِن صَحَّ حَدِيث ابْن عَبَّاس فَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: يَدعهَا مرّة، ويسجدها أُخْرَى، وَفِي ذَلِك دلَالَة على أَنَّهَا غير وَاجِبَة، وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة " أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سجد فِي النَّجْم، وَسجد النَّاس مَعَه إِلَّا رجلَيْنِ أَرَادَا أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.