الْحر فليسجد على ثَوْبه، وَإِذا اشْتَدَّ الزحام فليسجد على ظهر أَخِيه "، وَهَذَا أَرَادَ بِهِ ثوبا مُنْفَصِلا، وَالله أعلم وَرُوِيَ عَن كثير بن سليم قَالَ: " رَأَيْت أنس بن مَالك يسْجد على عمَامَته " وَهَذَا يحْتَمل إِن صَحَّ أَن يكون أَرَادَ على عمَامَته وجبهته كَمَا قُلْنَا فِي الْمسْح على الْعِمَامَة، أَرَادَ عَلَيْهَا وعَلى الرَّأْس، وَعَامة مَا يحتجون بِهِ فِي جَوَاز السُّجُود على كور الْعِمَامَة لَا يثبت، وَأقرب مَا رُوِيَ فِي ذَلِك قَول الْحسن الْبَصْرِيّ " كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَسْجُدُونَ وأيديهم فِي ثِيَابهمْ، وَيسْجد الرجل مِنْهُم على عمَامَته " وَيحْتَمل أَن يكون أَرَادَ يسْجد على عمَامَته وجبهته، كَمَا قُلْنَا فِي الْمسْح بِالِاحْتِيَاطِ لفرط السُّجُود أَولا وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٢٣) :
وَوضع الْيَدَيْنِ والركبتين فرض فِي السُّجُود كوضع الْجَبْهَة على أحد الْقَوْلَيْنِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة؛ لَيْسَ بِفَرْض دليلنا عَن ابْن عَبَّاس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.