أَن نَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَمَا تيسير " حجَّة فِي ذَلِك أَيْضا، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا روى وهيب بن خَالِد عَن جَعْفَر بن مَيْمُون عَن أبي عُثْمَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أَمرنِي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " أَن أنادي فِي الْمَدِينَة أَنه لَا صَلَاة إِلَّا بِقِرَاءَة وَلَو بِفَاتِحَة الْكتاب " كَذَا رَوَاهُ غير وهيب عَن جَعْفَر بن مَيْمُون وَخَالفهُم سُفْيَان الثَّوْريّ وَيحيى بن سعيد الْقطَّان فِي آخَرين عَن جَعْفَر فَقَالَ الثَّوْريّ فِي رِوَايَته عَنهُ: " لَا صَلَاة إِلَّا بقرآن، بِفَاتِحَة الْكتاب "، فَمَا زَاد، وَقَالَ يحيى فِي رِوَايَته عَنهُ " لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب "، فَمَا زَاد وهما إمامان، لم يرد هَذَا الحَدِيث عَن جَعْفَر أحد أحفظ وأتقن مِنْهُمَا لَا يشك فِي هَذَا إِلَّا جَاهِل، فَإِذا خالفهما غَيرهمَا فِي لفظ الحَدِيث، والْحَدِيث وَاحِد وَجب الرُّجُوع إِلَى قَوْلهمَا أَو الْجمع بَينهمَا فَنَقُول: أَرَادَ بقوله وَلَو بِفَاتِحَة الْكتاب إِذا أَرَادَ الِاقْتِصَار عَلَيْهَا فَلَا يُجزئ مَا دونهمَا، وَبَيَانه فِي حَدِيث عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة " من قَرَأَ بِأم الْكتاب لهَذَا أَجْزَأت عَنهُ وَمن زَاد فَهُوَ أفضل " وَالَّذِي يرْوى " لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب، وَقُرْآن " لَيْسَ بِشَيْء لم يروه أحد يساوى ذكره وَالْمَحْفُوظ من رِوَايَات هَذِه الْأَحَادِيث مَا كتبنَا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، وَفِي مَسْأَلَة الْقِرَاءَة خلف الإِمَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.