قَالَ: لما ولى خَالِد الْقَسرِي أَضْعَف الصَّاع فَصَارَ الصَّاع: سِتَّة عشرَة رطلا " ثمَّ قد أخْبرت أَسمَاء بنت أبي بكر رَضِي الله عَنْهُم " أَنهم كَانُوا يخرجُون زَكَاة الْفطر فِي عهد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالْمدِّ الَّذِي يقتات بِهِ أهل الْبَيْت أَو الصَّاع الَّذِي يقتاتون بِهِ يفعل ذَلِك أهل الْمَدِينَة كلهم " فَدلَّ ذَلِك على مُخَالفَة صَاع الزَّكَاة والقوت صَاع الْغسْل، ثمَّ قد رَوَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا " أَنَّهَا كَانَت تَغْتَسِل هِيَ وَرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي إِنَاء وَاحِد قدر الْفرق " وَقد دللنا أَن الْفرق ثَلَاثَة آصَع فَإِذا كَانَ الصَّاع خَمْسَة أَرْطَال وَثلث كَانَ قدر مَا يغْتَسل بِهِ كل وَاحِد مِنْهُمَا ثَمَانِيَة أَرْطَال وَهُوَ صَاع وَنصف وَقدر مَا يغْتَسل بِهِ كَانَ يخْتَلف باخْتلَاف الِاسْتِعْمَال فَلَا معنى لترك الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي قدر الصَّاع الْمعد لزكاة الْفطر بِمثل هَذَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق وَهُوَ أعلم بِالصَّوَابِ وَله الْحَمد وَالشُّكْر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.