أعلم بذلك فَإِنَّهَا زوج النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَقد مَاتَ فِي بَيتهَا وَبَين سحرها ونحرها وأجابت عَن قَول من زعم أَنه كفن - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي ثَلَاثَة أَثوَاب فِيهَا حلَّة بقولِهَا فِي الصَّحِيح عِنْد مُسلم " فَأَما الْحلَّة فَإِنَّمَا شبه على النَّاس فِيهَا أَنَّهَا اشْتريت لَهُ حلَّة ليكفن فِيهَا فَتركت فَأَخذهَا عبد الله بن أبي بكر فَقَالَ: لاحتسبنها لنَفْسي حَتَّى أكفن فِيهَا ثمَّ قَالَ لَو رضيها الله لنَبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لكفنه فِيهَا فَبَاعَهَا وَتصدق بِثمنِهَا " فكفتنا رَضِي الله عَنْهَا مُؤنَة الْجَواب عَن ذَلِك وَللَّه الْحَمد. وَقد رُوِيَ من وَجه آخر لَا يَصح أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " زر عَلَيْهِ قَمِيصه الَّذِي كفن فِيهِ ". رَوَوْهُ عَن أبي هُرَيْرَة. قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم: وَكَيف يجوز أَن يَصح مثله، وَقد تَوَاتَرَتْ الْأَخْبَار عَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ وَعبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن عَمْرو وَجَابِر بن عبد الله وَعبد الله بن معقل وَعَائِشَة بنت الصّديق رَضِي الله عَنْهُم فِي تكفين النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة وَمَا رُوِيَ فِي الحَدِيث صَحِيح من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.