مَسْأَلَة (١٤٠) :
الْوتر بِرَكْعَة وَاحِدَة صَحِيح. وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يَصح نقصانه على ثَلَاث، دليلنا مَا عَن ابْن عمر أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن صَلَاة اللَّيْل فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى فَإِذا خشِي / أحدكُم الصُّبْح صلى رَكْعَة وَاحِدَة توتر لَهُ مَا قد صلى " أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيح وَالْبُخَارِيّ وَعَن عَائِشَة زوج النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَت: " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُصَلِّي فِيمَا بَين أَن يفرغ من صَلَاة الْعشَاء إِلَى الْفجْر إِحْدَى عشرَة رَكْعَة يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ ويوتر بِوَاحِدَة وَيسْجد سَجْدَة مِقْدَار خمسين آيَة قبل أَن يرفع رَأسه فَإِذا سكت الْمُؤَذّن من صَلَاة الْفجْر وَتبين لَهُ الْفجْر قَامَ وَركع رَكْعَتَيْنِ خفيفتين ثمَّ اضْطجع على شقَّه الْأَيْمن حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن للإقامة فَيخرج مَعَه وَبَعض الروَاة يزِيد على بعض فِي قصَّة الحَدِيث. أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّحِيح وَعَن أبي مجلز قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن الْوتر فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: " رَكْعَة من آخر اللَّيْل " أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيح.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: سَمِعت الشَّيْخ الإِمَام أَبَا الطّيب سهل بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان قدس الله روحه يسْتَدلّ فِي جَوَاز الْوتر بِرَكْعَة وَاحِدَة بقول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " صَلَاة الْقَاعِد على النّصْف من صَلَاة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.