قد علم أَن قد روينَاهُ من غير أبي هُرَيْرَة وَقَالَ قَول ابْن مَسْعُود أَحَق أَن يُؤْخَذ بِهِ فَقيل لَهُ: إِن تَكْبِيرَة الْعِيدَيْنِ من الْأَمر الَّذِي لَا يجهله الْعلمَاء وَلَا نحسب ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ يُخَالف أَصْحَابه وَلَو فعل رَحْمَة الله عَلَيْهِ: كَانَ الثَّابِت عندنَا من أهل الْإِمَامَة قَول أهل الْمَدِينَة وَلَو لم يكن عندنَا فِيهِ إِلَّا قَول أبي هُرَيْرَة تَكْبِيرَة فِي دَار الْهِجْرَة وَالسّنة (وَمن) أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَعَ علمه وعلمهم بِهِ علمنَا أَنه لم يكبر خلاف تَكْبِير رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِن شَاءَ الله وَلَو خَفِي عَلَيْهِ تَكْبِير رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - علموه إِيَّاه وأنكروا عَلَيْهِ خِلَافه وَلم يكن ذَلِك كَفعل رجل فِي بلد كلهم يتَعَلَّم مِنْهُ لَيْسُوا كَأَهل الْمَدِينَة وتكبير أبي هُرَيْرَة عَام لِأَنَّهُ بَين ظهراني الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَأهل الْعلم وَرُوِيَ عَن الشَّافِعِي رَحمَه الله بِإِسْنَادِهِ أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَبا بكر وَعمر وعليا كبروا فِي الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاء سبعا وخمسا وجهروا بِالْقِرَاءَةِ وَالله تَعَالَى أعلم.
مَسْأَلَة (١٧٤) :
وَالتَّكْبِير فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة قبل الْقِرَاءَة كَهُوَ فِي الرَّكْعَة الأولى وَقَالَ أَبُو حنيفَة: التَّكْبِير فِي الثَّانِيَة بعد الْقِرَاءَة عِنْد أبي دَاوُد عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.