وَعَن أبي هُرَيْرَة مثله وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (٢١٣) :
وَمن منع زَكَاة الْأَمْوَال الظَّاهِر فللإمام أَخذهَا قهرا وَإِذا أَخذهَا قهرا وَقعت موقعها، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَيْسَ لَهُ أَخذهَا قهرا وَلَكِن يحبس حَتَّى تُؤَدّى من يَده، وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر قتال أبي بكر رَضِي الله عَنهُ مانعي الزَّكَاة وَقَوله: " لَو مَنَعُونِي عقَالًا كَانُوا يؤدونه إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لقاتلتهم عَلَيْهِ " وَعَن بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده قَالَ سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " يَقُول فِي كل إبل سَائِمَة فِي كل أَرْبَعِينَ ابْنة لبون لَا تفرق إبل عَن حِسَابهَا من أعْطى مُؤْتَجِرًا فَلهُ أجرهَا وَمن منعهَا فَأَنا آخذها وَشطر إبِله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا لَا يحل لآل مُحَمَّد مِنْهَا شَيْء " قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم: هَذَا صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِي هَذَا الحَدِيث دلَالَة على أَخذهَا مِنْهُ قهرا، فَأَما أَخذ غَيرهَا مَعهَا فَيحْتَمل أَنه كَانَ ذَلِك فِي الْوَقْت الَّذِي يضعف الغرامة على من غلّ أَو سرق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.