تَكَلَّمت بِهِ فِي مَوضِع الْأَدَب فِيهِ أَلا يتَكَلَّم، وَالْأَدب فِي مَوضِع الْكَلَام أَن يتَكَلَّم بِمَا يعنيه، وَفرق الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى بَين كَلَام الإِمَام وَكَلَام من كلم الإِمَام فِي حَال الْخطْبَة. وَبَين رجل من الْمَأْمُومين مثله وَحمل الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِك على هَاتين الْحَالَتَيْنِ وَأَنه لَيْسَ بَينهمَا اخْتِلَاف وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٦٧) :
وَالْجُمُعَة لَا تدْرك بِأَقَلّ من رَكْعَة وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أدْرك التَّشَهُّد فقد أدْركهَا. دليلنا من طَرِيق الْخَبَر حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْرك الصَّلَاة ".
أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّحِيح فَجعله رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مدْركا بِإِدْرَاك رَكْعَة مِنْهَا. وَفِي رِوَايَة عِنْد مُسلم " من أدْرك من الصَّلَاة رَكْعَة فقد أدْركهَا كلهَا ". وَرُوِيَ من طرق عدَّة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " من أدْرك من الْجُمُعَة رَكْعَة فَليصل إِلَيْهَا أُخْرَى " وَفِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.