وَمن المَجَاز: النَّبْشُ: اسْتِخْراجُ الحَدِيثِ والأَسْرَارِ، ويُقَالُ: هُوَ يَنْبُشُ عَنِ الأَسْرَارِ، ويَنْبُشُها. وَمن المَجَاز: النَّبْشُ: الاكْتِسابُ، يُقَال: هُوَ يَنْبُشُ لِعيَالِه، أَي يكْتَسِبُ لهُم. ونَبَشَهُ بسَهْمٍ: رَمَاهُ بِهِ فَلَمْ يُصِبْهُ. وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللهُ: النَّبْشُ، بالكَسْرِ: شَجَرٌ كالصَّنَوْبَر، إِلَاّ أَنّهُ أَقَلُّ مِنْه وأَشَدُّ اجْتِماَعاً، أَرْزَنُ مِنَ الآبَنُوسِ، لَهُ خَشَبٌ أحمَرُ كَأَنَّهُ النَّجِيع صُلْبٌ يُكِلّ الحَدِيدَ، يُعْمَلُ مِنْهُ المَخاصِرُ للجَنَائِبِ، وعَكَاكِيزُ نَقَلَه ابنُ سِيدَه عَنهُ. قُلْتُ: وقَدْ أَغْفَلَ المُصَنّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، الآبَنُوسَ فِي كتَابِه، وذَكَرَه هُنَا اسْتِطْرَاداً، وقَدِ اسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ فِي مَحَلّه. والنَّبَشُ، بالتَّحْرِيكِ: الجَمَلُ الَّذِي فِي خُفِّه أَثَرٌ، يَتَبَيَّنُ فِي الأَرْضِ مِنْ غَيْرِ أَثرِه، يُقَال: بَعِيرٌ نَبَشٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. ونُبَيْشَةُ الخَيْرِ، كجُهَيْنَةَ، هُوَ عَمْرُو بنُ عَوْفٍ الهُذَلِيّ بن طَرِيفٍ نَزَلَ البَصْرَةَ، رَوَى عَنهُ أَبُو المُلَيْحِ، وأُمُّ عاصِمٍ، قَالَ الحَافِظُ: أَخْرَجَ لهُ مُسْلِمٌ وأَهْلُ السُّنَنِ. وهوُذْةَُبنُ نُبَيْشَةَ، ولَمْ يَذْكُرْه الذَّهَبِيُّ وَلَا ابنُ فَهْدٍ وَلَا الحَافِظُ، صَحابِيّانِ، وإِنّمَا ذَكَرُوا نُبَيْشَةَ: رَجُلٌ آخَرُ لَهُ صُحْبَة، قَالَ الصّاغَانِيُّ: هَوْذَةُ بنُ نُبَيْشَةَ السُّلَمِيّ، ثمَّ مِنْ بني عُصَيَّةَ، كَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلّم أَنّهُ أَعْطَاهُ مَا حَوَى الجَفْرُ كُلُّه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.