وانْحَمَصَتْ أَيْضاً، إِذا ذَهَبَ غِلَظُهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وانْحَمَصَ الوَرَمُ: سَكَنَ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وانْحَمَصِت النّاقَةُ: كانَتْ بَادِنَةً، أَيْ عَظِيمَةَ الجِسْمِ فنَحُفَتْ وقَلَّ لَحْمُهَا، عَنْ ابنِ فارِسٍ. وتَحَمَّصَ: تَقَبَّضَ واجْتَمَع، ومِنْهُ حَدِيثُ ذِي الثُّدَيَّةِ المَقْتُولِ بالنَّهْرَوانِ أَنّه كانَتْ لَهُ ثُدَيَّةٌ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ إِذا مُدَّت امْتَدَّتْ، وإِذا تُرِكَتْ تَحَمَّصَتْ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَي تَقَبَّضَت واجْتَمَعَتْ. ومِنْهُ تَحَمَّصَ اللَّحْمُ، إِذا جَفَّ وانْضَمّ فِي بَعْضِه. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: جُرْحٌ حَمِيصٌ، كأَمِيرٍ: قَدْ سَكَنَ وَرَمُهُ، وحَمَصَه الدَّوَاءُ، وحَمَزَه، وكَذلِكَ حَمَّصَهُ. واحْتَمَصَ: سَرَقَ، مِثْلُ احْتَرَسَ. وحِمْصُ: مَدِينَةٌ بالأَنْدَلُسِ، وهِيَ إِشْبِيلِيَةُ، سَكَنَ بهَا أَهْلُ حِمْصِ الشّامِ فسَمَّوْهَا باسْمِهَا، ومِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن خَلَفٍ الكُتَامِيُّ الحِمْصِيُّ الفَقِيهُ، عَلَّقَ عَنهُ السِّلَفِيُّ، وهُوَ من أَقْرَانِه. وانْحَمَصَ فلانٌ، أَيْ شَحَبَ وسَهَمَ وحَمَصَه الدَّوَاءُ، وحَمَزَه، إِذا أَخْرَج مَا فِيه.
[ح ن ب ص]
. حَنْبَصٌ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهُوَ اسْمٌ، نَقلَه ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: وأَحْسَبُ أَنَّ النّونَ فيهِ زائِدَةٌ لأَنَّه من الحَبْصِ. قُلْتُ: هُوَ حَنْبَصُ بنُ يَعْفُرَ اليَهَرِيُّ، من أَجْدَادِ عريب بنِ زَيْدٍ الصَّحَابِيِّ، ذَكَرَهُ الرُّشاطِيُّ عَن الهَمْدَانِيّ، وذُو يَهَرٍ: من مُلُوك حِمْيَرَ، قد تَقَدَّم. وقالَ الفَرّاءُ: الحَنْبَصَةُ: الرَّوغَانُ فِي الحَرْبِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.