والنَّمْشُ والتَّنْمِيشُ: الخَلْطُ، وبِهما رُوِىَ مَا أَنْشَدَه أَبُو الهَيْثَمِ، ورَوَاه عَن المُنْذِرِيُّ: يَا مَنْ لِقَوْمٍ رَأْيُهُمْ خَلْفٌ مُدَنْ) إِن يَسْمَعُوا عَوْراءَ أَصْغَوْا فِي أَذَنْ ونَمَشُوا فِي مَنْطِقٍ غَيْرِ حَسَنْ أَيْ خَلَطُوا حَدِيثاً حَسَناً بقَبِيحٍ، وقِيلَ: أَسَرُّوه، وقَدْ تَقَدَّمَ. وعَنْزٌ نَمْشاءُ: رَقْطاءُ. ورَجُلٌ مِنْمَشٌ، كمِنْبَرٍ: مُفْسِدٌ، قالَ الشّاعر:
(وَمَا كُنْتُ ذَا نَيْرَبٍ فيهِمُ ... وَلَا مِنْمَشٍ مِنْهُمُ مُنْمِل)
جَرّ منْمشاً عَلَى تَوَهُّمِ الباءِ فِي قَوْلِهِ ذَا نَيْرَبٍ، حَتَّى كَأَنَّه قالَ: وَمَا كنتَ بِذِي نَيْرَبٍ وقَدْ تَقَدّمَ فِي السِّينِ مَا يُخَالِفُه، فانْظُرْهُ.
[ن وش]
{النَّوْشُ: التّناوُلُ، باليَدِ،} ناشَه {يَنُوشُه} نَوْشاً، قالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
(فجِئْتُ إِليهِ والرِّمَاحُ {تَنُوشُه ... كوَقْعِ الصَّيَاصِي فِي النَّسِيجِ المُمَدَّدِ)
أََي} تَنَاوَشُه وتَأْخُذُه. وَقد {نَاشَت الظَّبْيَةُ الأَرَاكَ: تَنَاوَلَتْهُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فمَا أُمُّ خِشْفٍ بالعَلَايَةِ شادِنٍ ... } تَنُوشُ البَرِيرَ حَيْثُ طابَ اهْتِصارُهَا)
والنّاقَةُ تَنُوشُ بفِيهَا الحَوْضَ كَذلِكَ، قَالَ غَيْلانُ بنُ حُرَيْثٍ الرَّبَعِيُّ:
(فَهِيَ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشاً مِنْ عَلَا ... نَوْشاً بهِ تَقْطَعُ أَجْوازَ الفَلَا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.