قالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَنْشَدَنِيه المُنْذِرِيّ وهَمَشُوا، بفَتْحِ المِيمِ، ذَكَرهُ عَن أَبِي الهَيْثَمِ. وامْرَأَةٌ هَمَشَي الحَدِيثِ، كجَمْزَي: كَثِيرَةُ الجَلَبَةِ، أَي تُكْثِرُ الكَلامَ وتُجَلِّبُ. والهَامِشُ: حاشِيَةُ الكِتَابِ، قَالَ الصّاغَانِيّ: يُقَال: كَتَبَ عَلَى هَامِشِه، وعَلَى الهَامِشِ، وعَلَى الطُّرَّةِ، وَهُوَ مُوَلَّدٌ. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ واهْتَمَشُوا: اخْتَلَطُوا فِي مَكَانٍ وكَثَرُوا، وأَقْبَلُوا وأَدْبَرُوا. ولَهُمْ هَمْشَةٌ، أَيْ كَلَامٌ وحَرَكَةٌ، وكَذلِكَ الجَراد إِذا كَانَ فِي وِعَاءٍ فغَلَى بَعْضُه فِي بَعْضٍ، وسُمِعَتْ لَهُ حَرَكَةٌ تَقُول: لَهُ هَمْشَةٌ فِي الوِعَاءِ. واهْتَمَشَت الدّابَّةُ، أَو الجَرَادُ، إِذا دَبَّتْ دَبِيباً، ورَأَيْتَ لَهَا حَرَكَةً، ورَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَن أَبِي الحَسَنِ العَدَوِيّ: ويُقَال: إِنّ البَرَاغِيثَ لَتَهْتْمِشُ تَحْتَ جَنْبِي فتُؤْذِيني باهْتِمَاشِهَا. وتَهَمَّشَ مَنْبَطُ الرَّكِيَّةِ: تَحَلَّبَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والمُهَامَشَةُ: المُعَاجَلَةُ. قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: قَالَت امْرَأَةٌ من العَرَبِ لامْرَأَةِ ابْنِها: طَفَّ حَجْرُكِ، وطابَ نَشْرُكِ، وقالَتْ لابْنَتِهَا: أَكَلْتِ هَمْشاً، وحَطَبْتِ قَمْشاً. دَعَتْ عَلَى امرأَةِ ابْنِهَا أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا وَلَدٌ، ودَعَتْ لابْنَتِها أَنْ تَلِدَ حَتَّى تُهامِشَ أَولادَهَا فِي الأَكْلِ، أَيْ تُعَاجِلَهُم، وقَوْلُهَا: حَطَبْتِ قَمْشاً: أَيْ حَطَب لَكَ وَلَدُكِ مِنْ دِقِّ الحَطَب وجِلِّهِ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: المُعَالَجَة، وهُوَ غَلَطٌ. وتَهَامَشُوا: دَخَل بَعْضُهم فِي بَعْضٍ، وتَحَرَّكُوا، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.