كُلُّه قِيلَ: رَجُلٌ {أَحَصُّ، وامْرَأَةٌ} حَصّاءُ. ومِنَ المَجَازِ: يَوْمٌ {أَحَصُّ،) أَيْ شَدِيدُ البَرْدِ لَا سَحَابَ فِيهِ، وقِيلَ لرَجُلٍ من العَرَبِ: أَيُّ الأَيّامِ أَبْرَدُ فَقَالَ:} الأَحَصُّ: الأَزَبُّ يَعْنِي بالأَحَصِّ: يَوْمٌ تَطْلُعُ شَمْسُهُ، ويَحْمَرُّ فِيهِ الأُفُقُ، وتَصْفُو سَمَاؤُهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ صَوَابُه شَمَالُه، وَلَا يُوجَدُ لَهَا مَسٌّ من البَرْدِ، وهُوَ الَّذِي لَا سَحابَ فِيهِ، وَلَا ينْكَسِرُ خَصَرُه، والأَزَبُّ: يَوْمٌ تَهُبُّه النَّكْباءُ، وتَسُوقُ الجَهَامَ والصُّرّاد، وَلَا تَطْلُع لَهُ شَمْسٌ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ مَطَرٌ، وقَوْلُه: تَهُبُّه، أَيْ تَهُبُّ فِيهِ، وقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقِيلَ لِبَعْضِهِم: أَيّ الأَيّامِ أَقَرُّ قالَ: الأَحَصُّ الوَرْدُ، والأَزَبُّ الهِلَّوْفُ، أَي المُصْحِي، والمُغِيمُ الَّذِي تَهُبُّ نَكْباؤُه. ومِنَ المَجَازِ: سَيْفٌ أَحَصُّ: لَا أَثَرَ فِيه. وَمن المَجَازِ: الأَحَصُّ: المَشْئُؤمُ النَّكِدُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، عَن أَبِي زَيْدٍ، نَقَلَهُ ياقُوتٌ، قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ومِنْهُ {الأَحْصّان: العَبْدُ والحِمارُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: لأَنّهما يُمَاشِيَانِ أَثْمَانَهُمَا حَتَّى يَهْرَمَا فتَنْقُصَ أَثْمَانُهما ويَمُوتَا. و} الأَحَصُّ وشُبَيْثٌ: مَوْضِعَانِ بتِهَامَةَ، الصَّوابُ بنَجْدٍ، كَمَا قالَهُ ياقُوت، وكَانَتْ مَنَازِلَ رَبِيعَةً ثُمَّ مَنَازِلَ بَنِي وَائِلٍ: بَكْرٍ وتَغْلِبَ، وقِيل: هُما ماءَان، وكانَ الأَحَصُّ حَمَاهُ كُلَيْبُ وَائِلٍ، وفِيهِ يَقُولُ عَمْرُو ابنُ المُزْدَلِفِ لِكُلَيْبٍ حِينَ قَتَلَه وطَلَبَ مِنْه شَرْبضةَ ماءٍ: تَجَاوَزْت بالماءِ الأَحَصَّ وبَطْنَ شُبَيْثٍ. ثُمَّ كانَتْ حَرْبُ البَسُوسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وقَدْ ذَكَرَه النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ فِي قولِه:
(فَقَالَ تَجَاوَزْتَ الأَحَصَّ ومَاءَهُ ... وبَطْنَ شُبَيْثٍ وَهْوُ ذُو مُتَرَسَّمِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.