وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ. {المَحِيصُ: المَحِيدُ، والمَعْدِلُ، والمَمِيلُ، والمَهْرَبُ. ودَابَّةٌ} حَيُوصٌ، كصَبُورِ: نَفُورٌ، تَعْدِلُ عمّا يُرِيدُه صاحِبُهَا، وقالَتِ امْرَأَةٌ من العَرَبِ وقَدْ أَرادَتْ أَنْ تَرْكَبَ بَغْلاً لَعَلَّهُ {حَيُوصٌ أَوْ قَمُوصٌ أَوْ شُحْدُودٌ. أَيْ سَيِّئُ الخُلُقِ. وَعَن ابنِ الأَعْرابِيِّ:} الحَيْصَاءُ، {والمِحْيَاصُ: الضَّيِّقَةُ الحَيَاءِ والمَلَاقى. لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ.} وحَيْصَ بَيْصَ، فِي ب ي ص، وقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا اسْمَانِ مِنْ {حَيص وبَوص، جُعِلَا وَاحِداً، وأُخْرِج البَوْصُ عَلَى لَفْظِ الحَيْصِ ليَزْدَوِجَا.} والحَيْصُ: الرَّوَاغُ والتَّخَلُّفُ، والبَوْصُ: السَّبْقُ والفِرَارُ، ومَعْنَاهُ: كُلُّ أَمْرٍ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ ويَفِرُّ. {وحَايَصَه} مُحَايَصَةً: رَاوَغَهُ وباراهُ وغَالَبُه، وَبِه فَسَّرَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدِيَث مَطَرِّفٍ، وَقد خَرَجَ من الطَّاعُونِ، فقِيلَ لَهُ فِي ذلِكَ، فَقَالَ: هُوَ المَوْتُ {نُحَايِصُهُ، ولابُدَّ مِنْهُ. قالَ: أَخْرَجَه عَلَى المُفَاعَلَةِ، لكَوْنِهَا مَوْضُوعَةً لإِفَادَةِ المُبَارَاةِ والمُغَالَبَة بالفِعْلِ، فيَؤُولُ مَعْنَى قَوْله: نُحَايِصُه إِلَى قَوْلِكَ نَحْرِصُ عَلَى الفِرَارِ مِنْهُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: حاصَ باصَ: لغَةٌ فِي حَيْصَ بَيْصَ:} وتَحَايَصَ عَنْهُ: عَدَلَ وحادَ: ونَقَلَ ابنُ بَرّيّ فِي تَرْجَمَة ح وص قَالَ الوَزِيرُ:! الأَحْيَصُ: الَّذِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ أَصْغَرُ مِنَ الأُخْرَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.