للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لزاما) (١)، وعن: ﴿يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَأُولائِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ﴾ (٢)، وعن ﴿وَفَسادٌ كَبِيرٌ﴾ (٣) فاعترف بذلك (٤).

وفيه: اعترف ابن شنبوذ بما في هذه الرقعة بحضرتي، وكتب ابن مجاهد بيده يوم السبت لست خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.

ونقل ابن الجوزي (٥) - وغير واحد - في حوادث سنة ثلاث هذه أن ابن شنبوذ أحضر، وأحضر عمر بن محمد بن يوسف القاضي، وابن مجاهد، وجماعة من القراء، ونوظر، فأغلظ للوزير في الخطاب، وللقاضي، ولابن مجاهد، ونسبهما إلى قلة المعرفة، وأنهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر، فأمر الوزير بضربه سبع درر (٦) وهو يدعو على الوزير بأن يقطع الله يده، ويشتت شمله، ثم


(١) الآية في المتواتر ﴿ .. فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً﴾ [الفرقان]: ٧٧ قال أبو الفتح: ومن ذلك قراءة ابن عباس وابن الزبير (فقد كذب الكافرون) المحتسب ٢/ ١٦٩. وقراءة ابن مسعود.
انظر القرطبي ١٣/ ٨٥. والكشاف ٣/ ١٠٣. والنحاس ٢/ ٤٧٨. ومجمع البيان ٧/ ١٨٠. والبحر المحيط ٦/ ٥١٨. ومعجم القراءات ٣/ ٤٢٠.
(٢) الآية في المتواتر ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَأُولائِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران]: ١٠٤ ولم يذكرها في المحتسب. وهي قراءة عثمان وابن الزبير وعيسى بن عمرو وعون الثقفي وصبيح وعمرو بن دينار. معجم القراءات ١/ ٤٣٢.
(٣) الآية في المتواتر ﴿ … وَفَسادٌ كَبِيرٌ﴾ [الأنفال]: ٧٣ ولم يذكرها في المحتسب وذكرها ولم يذكر من قرأها معجم القراءات ٢/ ٢٨١.
(٤) وأضاف في الوافي ( .. كالصوف المنفوش) وهي في المتواتر ﴿كَالْعِهْنِ اَلْمَنْفُوشِ﴾ [القارعة] آية ٥ وكذا ذكرها في الوفيات. وهي قراءة ابن مسعود. معجم القراءات ٥/ ٤٦١.
(٥) عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي التيمي البكري البغدادي أبو الفرج (٥١٠ - ٥٩٧) هـ الدمشقي الحنبلي الواعظ المتفنن صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة في أنواع العلوم من التفسير والحديث والفقه والوعظ والأخبار والتاريخ والطب. شذرات الذهب ٤/ ٣٢٩ - ٣٣١.
(٦) قال الخطيب: وضربه بالدرة على قفاه فضرب نحو العشرة ضربا مبرحا، فلم يصبر، واستغاث، وأذعن بالرجوع والتوبة، فخلي عنه، وأعيدت عليه ثيابه، وكتب عليه كتاب بتوبته، وأخذ منه -

<<  <  ج: ص:  >  >>