إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "يَا بَنِي تَمِيمٍ، أَبْشِرُوا"، قَالُوا (١): بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ. فَجَاءَهُ أَهْلُ اليَمَنِ فَقَالَ: "يَا أَهْلَ اليَمَنِ، اقْبَلُوا البُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ"، قَالُوا: قَبِلْنَا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُ (٢) بَدْءَ (٢) الخَلْقِ وَالعَرْشِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ رَاحِلَتُكَ (٣) تَفَلَّتَتْ. لَيْتَنِي لَمْ أَقُمْ.
• [٣١٩٩] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: "اقْبَلُوا البُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ"، قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا - مَرَّتَيْنِ - ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ (٤) اليَمَنِ فَقَالَ: "اقْبَلُوا البُشْرَى يَا أَهْلَ اليَمَنِ إِذْ لَمْ (٥) يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ"، قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ (٢). قَالُوا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ (٦) عَنْ هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: "كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ". فَنَادَى مُنَادٍ: ذَهَبَتْ نَاقَتُكَ يَا ابْنَ الحُصَيْنِ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هِيَ يَقْطَعُ دُونَهَا السَّرَابُ، فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا.
(١) لأبي ذر وعليه صح: "فَقَالُوا".(٢) عليه صح.(٣) لابن عساكر، وأبي الوقت: "إِنَّ رَاحِلَتَكَ".راحلتك: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).* [٣١٩٨] [التحفة: خ ت س ١٠٨٢٩](٤) سقط عند أبي ذر.(٥) لأبي ذر وعليه صح: "إِنْ لَمْ".(٦) كذا لأبي ذر عن الكشميهني. وفي رواية لأبي ذر، والحموي، والمستملي: "لِنسألَكَ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.