قَصَصًا﴾ (١)، فَوَجَدَا خَضِرًا، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا الَّذِي قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ.
• [٣٤٠٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَِكَّالِيَّ (٢) يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا. فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: بَلَى، لِي عَبْدٌ بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَمَنْ لِي بِهِ؟ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: أَيْ رَبِّ، وَكَيْفَ لِي بِهِ؟ - قَالَ (٣): تَأْخُذُ حُوتًا، فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ (٤)، حَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهْوَ ثَمَّ - وَرُبَّمَا قَالَ: فَهْوَ ثَمَّهْ - وَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، حَتَّى (٥) أَتَيَا الصَّخْرَةَ، وَضَعَا رُءُوسَهُمَا، فَرَقَدَ مُوسَى، وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ، فَخَرَجَ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ (٦)، فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الْحُوتِ جِرْيَةَ الْمَاءِ (٧)، فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ (٨)، فَقَالَ هَكَذَا مِثْلَ
(١) [الكهف: ٦٤]. قصصا: تَتَبُّعا. (انظر: القاموس المحيط، مادة: قصص).* [٣٤٠٣] [التحفة: خ م ت س ٣٩](٢) بالضبطين معًا، وتخفيف الكاف.(٣) عليه صح.(٤) مكتل: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا، والصاع مكيال قدره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).(٥) لأبي ذر وعليه صح: "حَتَّى إِذا".(٦) [الكهف: ٦١].سربا: مسلكا ومذهبا يسرب منه. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٢٠).(٧) جرية: حالة الجريان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرا).(٨) الطاق: ما عطف من الأبنية، أي: جعل كالقوس من قنطرة ونافذة وما أشبه ذلك. (انظر: تحفة الأحوذي) (٨/ ٤٦٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.