بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي (١)، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَقَامَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى (٣) أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ (٤)، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا (٥) الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا الْعِقْدُ تَحْتَهُ.
• [٤٥٨٧] حدثنا (٦) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ سَقَطَتْ قِلَادَةٌ لِي بِالْبَيْدَاءِ وَنَحْنُ دَاخِلُونَ الْمَدِينَةَ، فَأَنَاخَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَزَلَ، فَثَنَى رَأْسَهُ في حَجْرِي رَاقِدًا، أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَكَزَنِي (٧) لَكْزَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ، فَبِيَ الْمَوْتُ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ أَوْجَعَنِي، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ، وَحَضَرَتِ الصُّبْحُ، فَالْتُمِسَ الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ (٨) الْآيَةَ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَرَكَةٌ لَهُمْ.
(١) خاصرتي: الخاصرة: وسط الإنسان. (انظر: تاج العروس، مادة: خصر).(٢) على حاشية البقاعي: "فنام" ونسبه لنسخة.(٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: "حِينَ".(٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: "فَتَيَمَّمُوا". وفي نسخة: "فَتَيَمَّمْنا".(٥) فبعثنا: أثرنا، وكل شيء أثرته فقد بعثته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بعث).* [٤٥٨٦] [التحفة: خ م س ١٧٥١٩](٦) لأبي ذر وعليه صح: "حدثني".(٧) فلكزني: اللَّكْز: الدَّفْع في الصَّدر بالكف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لكز).(٨) [المائدة: ٦].* [٤٥٨٧] [التحفة: خ ١٧٥٠٩]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.