فَنَكَّسَ (١) فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ (٢) إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ (٣) شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً". قَالَ (٤) رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ (٥)، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ (٦) فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ (٧)؟ قَالَ: "أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَة، فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ (٨) "، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ (٩) الْآيَةَ.
٦ - ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (١٠)
• [٤٩٣٧] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي
(١) فنكس: خفض رأسه وطأطأ إلى الأرض. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٦/ ١٩٥).(٢) منفوسة: مولودة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفس).(٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "أو قد كُتِبت".(٤) لأبي ذر وعليه صح: "أو قد كُتِبَتْ سَعِيدة فقال" ورقم على: "فقال" لأبي ذر.(٥) لأبي ذر وعليه صح: "إلى عَمَلِ أَهْلِ".(٦) لأبي ذر وعليه صح: "الشقاوة".(٧) لأبي ذر: "الشقاء".(٨) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: "الشَّقَاوَةِ".(٩) [الليل: ٥].* [٤٩٣٦] [التحفة: ع ١٠١٦٧](١٠) [الليل: ١٠]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: "بابٌ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.