للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عمر بن مَعْدانَ مَوْلَى أبي موسى الأشعري فيما أَذِنَ لي، وأَظنُّنِي قَرَأْتُه عليه - وكان أوحد زمانه في إنشادِ الشِّعر ومعرفة طرائقه، وفي علم الأخبار وتواريخها، وسَخاوةِ نَفْسِه وتواضعه، وكان يُنْسَبُ إلى (١) مذهب أبي الحسن، ولم نَسْمَعْ منه في كثرة ما جالسناه شيئًا يخالف مذهب أهل السُّنَّةِ والجماعة، ولا ما فيه مَيْلٌ إلى غير مذهبهم، وسألته عن مولده، فذكر أنه كان في جُمادَى الآخرة، ليلة الثاني عشر من سنة أربع وستين وأربع مئة، وتُوفِّيَ يوم الاثنين، الثاني والعشرين من شهرِ شَعْبَانَ، سنة تسع وأربعين وخمس مئة - قال: حدَّثني والدي أبو عبد الله الهيثم سنة ثمان وثمانين، عن والده أبي سَعْدٍ محمد بن الهيثم قراءةً عليه، قال: أخبرنا والدي أبو عبد الله الهيثم، قال: أخبرنا أبو الحسين عُبَيدُ الله بن محمَّدٍ العُصْفُرِيُّ - وهو جَدُّه مِنْ قِبَلِ الأَمِّ - قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ حَمَّادٍ، قال: حدثنا الحسَنُ بنُ عرفة، قال: حدثنا يَزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن قَيْسِ بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كُنَّا جلوسًا عند رسول الله ، فطلع القمر ليلة البدر، فقال رسول الله : «أما إنكم راؤون ربَّكم ﷿ كما تَرَوْنَ هذا، لا تُضَامُون (٢) في رؤيته، فإن استطعْتُم أَنْ لا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا» ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غروبها﴾ [طه: ١٣٠] (٣).


(١) ش: ١٤/ أ.
(٢) قال النووي : «روي (تَضامُّون) بتشديد الميم وتخفيفها، فمَنْ شدَّدها فتح التاء، ومن خففها ضمَّ التاء - (تُضامُون) -، ومعنى المشدَّد: لا تَتَضامُّون وتتلطَّفُون في التوصل إلى رؤيته، ومعنى المخفّف: لا يَلْحَقُكم ضَيْمٌ، وهو المشقَّةُ والتعب». «شرح صحح مسلم» ٣: ١٨.
(٣) أسنده المصنف من طريق الحسن بن عرفة، وهو في جزئه (٦٨).
وأخرجه البخاري (٥٥٤، ٥٧٣، ٤٨٥١، ٧٤٣٤، ٧٤٣٥)، ومسلم (٢١١) (٦٣٣) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأخرجه البخاري (٧٤٣٦) من طريق بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>