مؤذن واحد حتى يخرج الإمام، ثم تقام الصلاة، وذلك النداء الذي يحرُمُ عنده البيع والاشتراء إذا نودي به، فأمر عثمان بن عفان ﵁ أن يُنادى قبل خروج الإمام لكي تجتمع الناس) (١).
[١٨١٠]-[٩٠] حدثنا ميمون بن الأصبغ (٢)، قال: ثنا الحكم بن نافع (٣)، عن شعيب بن أبي حمزة (٤)، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: (أتى عبد الله بن زيد ﵁ النبي ﷺ، فأخبره بما رأى من التأذين في النوم، فوجد النبي ﷺ قد أمر بالتأذين، فقال النبي ﷺ:«يا بلال! قُمْ فأذن»، وكان بلال يُؤذن بإقامة الصلاة، ثم أمرهم النبي ﷺ بالتأذين قبل الإقامة، ثم زاد بلال:«الصلاة خير من النوم»؛ وذلك أن بلالا أتى بعدما أذن التأذينة الأولى من صلاة الفجر ليُؤذن النبي ﷺ بالصلاة، فقيل له: (إن
(١) فيه محمد بن راشد، وسبق أنه صدوق يهم. وفيه أيضًا: مكحول؛ فهو من صغار التابعين، فروايته عن عثمان ﵁ مرسلة (المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٢٧). ويشهد له حديث السائب ﵁، والذي سبق تخريجه (رقم ١٨٠٨): فقد ساق ابن حجر رواية مكحول (الفتح ٢/ ٣٩٧)، ثم قال: (هو مرسل، يعتضد بشواهد تأتي قريبًا)، يريد روايات حديث السائب ﵁ التي تقدمت. فأثر مكحول حسن إن شاء الله، والله أعلم. (٢) ميمون بن الأصبغ بن الفرات النصيبي، أبو جعفر، مقبول من كبار الحادية عشرة، مات سنة ست وخمسين (التقريب ت ٧٠٩٢). (٣) الحكم بن نافع البهراني، أبو اليمان الحمصي مشهور بكنيته، ثقة ثبت، يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، من العاشرة مات سنة اثنتين وعشرين (التقريب ت ١٤٧٢). (٤) شعيب بن أبي حمزة الأموي مولاهم، واسم أبيه دينار أبو بشر الحمصي، ثقة عابد، قال ابن معين: (من أثبت الناس في الزهري)، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين أو بعدها (التقريب ت ٢٨١٣).