= في المنتقى (ص ٤٩): جميعهم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه ﵁، بنحو لفظ عبد الرزاق، وليس فيه ذكر التثويب لصلاة الفجر. وأخرجه الترمذي (١/ ٣٥٨ ح ١٨٩ - أبواب الصلاة، باب ما جاء في بدء الأذان): من طريق يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن إسحاق، به، نحوه. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٥١ ح ٧٠٦ - أبواب الأذان والسنة فيها، باب بدء الأذان)، والبخاري في خلق أفعال العباد (ص ٥٥) من طريق محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، به، نحوه. الدراسة والحكم / مما سبق يظهر أن الحديث وقع فيه اختلاف، وبيان ذلك فيما يأتي: فقد رواه شعيب ومعمر، عن الزهري، عن ابن السيب، مرسلًا، على اختلاف في المتن بينهما. ورواه محمد بن إسحاق، واختلف عليه: فرواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، وذكر محمد الزهري، عن ابن المسيب، عن عبد الله بن زيد ﵁، ولم يصرح بالسماع من الزهري. ورواه إبراهيم أيضًا ومحمد بن سلمة ويحيى الأموي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه ﵁. فابن إسحاق يرويه مرة عن الزهري ولم يصرح بالسماع، ومرة عن محمد بن إبراهيم بن الحارث مصرحًا بالسماع. ويلاحظ أن إبراهيم بن سعد قد روى عنه الوجهين، وقد توبع على الثاني، كما تقدم. وإبراهيم بن سعد ثقة حجة (التقريب ت ١٧٩)، والذي يظهر أنه قد ضبط الوجهين عن ابن إسحاق؛ فقد وافق الجماعة، وانفرد برواية، وهذا مما يستدل به الأئمة كثيرًا على صحة الروايتين، وذلك إذا كان المنفرد ثقة حافظا (شرح العلل ٢/ ٨٣٨ - ٨٣٩). وبقية الرواة دون محمد بن إسحاق من رجال التقريب وهم ثقات. وقد خالف ابن إسحاق في وصله في الرواية التي رواها عنه إبراهيم بن سعد عن الزهري: شعيبا ومعمرًا؛ فإنهما روياه عن الزهري عن ابن المسيب مرسلًا، وشعيب ومعمر من أثبت الناس في الزهري (شرح العلل (٢/ ٦١٣)، وابن إسحاق من الطبقة الثالثة من طبقات =