حَبَّان بن منقذ:(أنه كانت عنده امرأة من بني هاشم وامرأة من الأنصار (١)، وأنه طلق الأنصارية وهي تُرضِع، فكانت إذا أرضعت لم تحض، فمكثت قريبا من سنة وهي ترضع لا تحيض، فتوفي حبّان عند رأس السنة أو قريبا من ذلك، فاختصمت المرأتان إلى عثمان بن عفان ﵁، فأشرك بينهما في الميراث، وقال عثمان للهاشمية:(هذا رأي ابن عمك)، يعني علي بن أبي طالب ﵁) (٢).
(١) الهاشمية هي: زينب الصغرى بنت ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب (تهذيب الأسماء واللغات ١/ ١٥٢)، ولم أقف على اسم الأنصارية. (٢) التخريج/ أخرجه مالك في موطئه (رواية أبي مصعب (١/ ٦٣٠) - وعنه الشافعي في مسنده (٢/ ٥٨). وابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ١٦٨): عن أبي خالد الأحمر. كلاهما، عن يحيى بن سعد، به، مثله. وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٤١): عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد وأيوب بن موسى، عن محمد بن يحيى، ولفظه: (كان عند جدي امرأتان: هاشمية وأنصارية، فطلق الأنصارية، ثم مات على رأس الحول وكانت ترضع، فلما مات قالت: (إن لي ميراثا، وإني لم أحض)، فرفع ذلك إلى عثمان، فقال: هذا أمر ليس لي به علم؛ ارفعوه إلى علي بن أبي طالب)، فرأى علي أن يحلفها عند منبر رسول الله ﷺ، فإن حلفت أنها لم تحض ثلاث حيض، ورثت، فحلفت، فقال عثمان للهاشمية كأنه يعتذر إليها: (هذا قضاء ابن عمك)، يعني عليا). الدراسة والحكم/ رجال إسناد المصنف من رجال التقريب وهم ثقات. وقد تابع عبد الوهاب عن يحيى بن سعيد: مالك وأبو خالد الأحمر، وأبو خالد هذا صدوق يخطئ، وقد تقدم بيان حاله، لكنه متابع بعبد الوهاب ومالك؛ مما يدل على ضبطه للأثر. وتابعهم عن يحيى أيضًا: ابن عيينة، وقرن بيحيى أيوب بن موسى، وروايته فيها القصة مطولة، ورجال روايته من رجال التقريب وهم ثقات. إلا أن رواية محمد بن يحيى عن عثمان وعلي ﵄ مرسلة (جامع التحصيل ص ٣٣٣)؛ فالأثر مرسل، والله أعلم. =