للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٨٣٣]-[١١٣] حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس (١)، قال: ثنا ليث بن سعد، عن نافع، أنه سمع ربيع بنت معوذ بن عفراء، وهي تُحدّث عبد الله بن عمر : (أنها اختلعت من زوجها على عهد عثمان ، فخاصمها معاذ بن عفراء إلى عثمان، فقال: (إن بنت معوذ اختلعت من


= وقد جاء ما يشهد للأثر:
فقد أخرج الشافعي في مسنده (٢/ ٥٨): عن سعيد بن سالم.
وعبد الرزاق (٦/ ٣٤٠).
كلاهما، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي بكر، أخبره: أن رجلا من الأنصار يقال له حَبَّانِ بن منقذ طلق امرأته وهو صحيح وهي ترضع ابنته، فمكثت سبعة عشر شهرًا لا تحيض، يمنعها الرضاع أن تحيض، ثم مرض حَبّان بعد أن طلقها بسبعة أشهر أو ثمانية، فقيل له: (إنَّ امرأتك تريد أن ترث). فقال حَبَّانِ لأهله: (احملوني إلى عثمان)، فحملوه إليه، فذكر له شأن امرأته وعنده علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت، فقال لهما عثمان: (ما تران؟)، فقالا: نرى أنَّها ترثه إن مات ويرثها إن ماتت؛ فإنها ليست من القواعد اللاتي قد يئسن من المحيض، وليست من الأبكار اللاتي لم يبلغن المحيض، ثم هي على عدة حيضها ما كان من قليل أو كثير)، فرجع حَبَّانُ إلى أهله، فأخذ ابنته، فلما فقدت الرضاع حاضت حيضة، ثم حاضت أُخرى، ثم توفي حَبَّانُ قبل أن تحيض الثالثة، فاعتدت عدة المتوفى عنها زوجها، وورثته)، واللفظ لسعيد بن سالم.
ورجاله من رجال التقريب وهم ثقات، عدا سعيد؛ فإنه صدوق يهم (التقريب ت ٢٣٢٨)، وقد توبع.
والأثر مرسل؛ فعبد الله من صغار التابعين (التقريب ت ٣٢٦٥)، ولم يدرك عثمان .
كذلك: أخرج عبد الرزاق (٦/ ٣٤٠): عن معمر، عن الزهري، نحوه.
ورجال من رجال التقريب، وهم أئمة ثقات، إلا أنه مرسل.
وهذه المراسيل تعضد بعضها. فالأثر حسن إن شاء الله.
وقد صحح الأثر بشواهده ابن الملقن البدر المنير (٨/ ٢٢٢)، والله أعلم.
(١) أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله التميمي اليربوعي الكوفي، ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة سبع وعشرين وهو ابن أربع وتسعين سنة (التقريب ت ٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>