للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقلت: (يا أمير المؤمنين! إن لي (عندي) (١) نصيحة)، فقال: (أعوذ بالله منك أيها المرء)، فرجعت حتى جلستُ إلى المسور وعبد الرحمن، فأخبرتهما بما قلتُ وقال لي، فقالا: (قد قضيت ما عليك)، فوافاني رسول عثمان ، فقال: (أجب)، فقالا لي: (قد ابتليت)، فأتيته، فقال لي: (ما هذه النصيحة التي ذكرت لي آنفًا؟، فقلتُ: يا أمير المؤمنين! إنك كنت ممن استجاب لله ولرسوله، وهاجرت الهجرتين جميعًا، والثالثة صهر رسول الله ، وقد رأيت رسول الله وهديه وسيرته)، فقال: (يا ابن أخت! وهل رأيت رسول الله ؟)، فقلتُ: (لا، ولكنه قد خلص إلي من علمه ما يخلص إلى العذراء في سَتْرها)، فقال: (أنا كما قلت ممن استجاب الله ولرسوله، وهاجرت الهجرتين جميعًا، والثالثة صهر رسول الله ، وتوفي رسول الله وهو عني راض، ثم بايعت أبا بكر ، فسمعتُ وأطعتُ حتى توفاه الله وهو عني راض، إنما لي عليكم من الحق مثل الذي كان لهم عليّ؟)، قلتُ: (بلي)، قال: (فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟!، فأما ما ذكرت من أمر هذا الرجل الوليد بن عقبة، فسنأخذ فيه إن شاء الله بالحق)، فدعا، عليا وأمره بضربه أربعين) (٢).


(١) هكذا، والذي يظهر أن الصواب (عندك)؛ ليستقيم المعنى، والله أعلم.
(٢) التخريج/
أخرجه البخاري في صحيحه (٥/١٤ ح ٣٦٩٦ - كتاب مناقب أصحاب النبي ، باب مناقب عثمان ): من طريق يونس.
وأيضًا (٥/٤٩ ح ٣٨٧٢ - كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة الحبشة): من طريق معمر.
كلاهما، عن الزهري، به، بنحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>