[١٨٣٩]-[١١٩] وقال المدائني (١)، عن يحيى بن معين (٢)، عن عبد الملك بن أبي بكر (٣)، عن عبد الله بن عباس ﵄:(أن قوما قالوا لعدي بن الخيار: (أما تريد أن تكلم خَالَك فيما يقول الناس؟)، قال:(بلي)، قال عدي:(فعرضت له عند الظهر، فكأنه عَلِمَ ما أريد، فأخذ بيدي، فقال: (أيا عدي! والله إني لمظلوم مبغي علي، لقد أسلمتُ وصحبت رسول الله ﷺ فما خالفته ولا غششته، ثم صحبت أبا بكر، ثم عمر، ﵄، فما خالفتهما ولا غششتهما حتى ماتا، أفما ترون لي مثل ما رأيتُ لمن قبلي؟)، قلتُ:(إنه لك وحق، ولكن الناس يأتونني)، قال: فدفع في صدري، وقال:(فأنا أنا)) (٤).
= الدراسة والحكم/ في إسناد المصنف صالح بن أبي الأخضر، وقد تقدم بأنه ضعيف يعتبر به. وقد تابعه عن الزهري: يونس ومعمر، أخرج روايتيهما البخاري، وهذا يدل على ضبط ابن أبي الأخضر للأثر. فإسناد المصنف حسن، والقصة مخرجة في الصحيح، والله أعلم. (١) علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف أبو الحسن المدائني، الأخباري، كان عالما بالمغازي والسير والأنساب وأيام العرب، قال ابن معين (تاريخ الإسلام ٥/ ٦٣٨): (ثقة، ثقة، ثقة)، وقال ابن عدي الكامل (٦/ ٣٤٥): (ليس بالقوي في الحديث)، وقال الذهبي (تاريخ الإسلام ٥/ ٦٣٨): (كان صدوقا). (٢) يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم أبو زكريا البغدادي ثقة حافظ مشهور، إمام الجرح والتعديل، من العاشرة مات سنة ثلاث وثلاثين بالمدينة النبوية، وله بضع وسبعون سنة (التقريب ت ٧٧٠١). (٣) عبد الملك بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ثقة من السابعة، لم يثبت أن مسلما أخرج له (التقريب ت ٤١٩٦). (٤) هكذا في المخطوط معلقا، ولم أقف عليه مسندا. ثم إن هذا الأثر فيه أن الذي كلّمه الناس ليكلم عثمان ﵁ هو عدي بن الخيار ﵁، وليس =