فقال:(هذان أبو زينب وأبو مروع، ولقي أبو زينب وأبو مروع عبد الله بن جبير الأسدي (١) وعقبة بن يزيد البكري (٢) وغيرهما، فأخبراهم، فقالوا:(اشخصوا إلى أمير المؤمنين؛ فأعلموه)، فشخصوا، فقالوا له:(إنا جئناك لأمر، نحن مخرجوه إليك من أعناقنا)، قال:(وما هو؟)، قالوا:(رأينا الوليد سكران من خمر قد شربها، وهذا خاتمه أخذناه وهو لا يعقل)، فأرسل إلى عليٍّ ﵁ يشاوره، فقال: أرى أن تُشْخِصَهُ، فإن شهدوا عليه بمحضر منه حددته)، فكتب إليه عثمان ﵁، فقدم، فشهدوا عليه: أبو زينب وأبو مروع وجندب الأسدي (٣) وسعد بن مالك الأشعري (٤)، ثم شهد عليه الأيمان، فقال عثمان ﵁ العلي:(قُمْ فاضربه)، فقال علي للحسن:(قُم فاضربه)، فقال الحسن:(وما لك ولهذا؟! يكفيك هذا غيرك)، فقال علي لعبد الله بن جعفر:(قُمْ فاضربه)، فضربه بمخضرة (٥) لها رأسان، فلما بلغ أربعين قال له:(أَمْسِك)) (٦).
(١) لم أتبينه. (٢) لم أتبينه. (٣) لم أتبينه. (٤) لم أتبينه. (٥) هكذا في المخطوط، ولم أتبين المراد. (٦) في إسناده مبارك بن سلام، لم أتبينه. وفيه أيضًا: أبو الضحى راوي الأثر، فهو لم يسمع من علي ﵁، ولم يلقه (جامع التحصيل ص ٣٤٤)؛ فالأثر مرسل. والإسناد أيضا معلق، فإسناد الأثر ضعيف. وقد حسن إسناد المصنف إلى أبي الضحى ابن حجر (الفتح ٧/ ٥٧). والله أعلم. ويشهد لإقامة عثمان الحد على الوليد ﵄ وجلده أربعين: ما أخرجه البخاري والمصنف عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، انظر الأثر (رقم ١٨٣٨). وكذلك ما أخرجه مسلم والمصنف من حديث أبي ساسان، انظر الأثر التالي (رقم ١٨٤١)، والله أعلم. =