حضين أبي ساسان (١)، قال:(ركب ناس من أهل الكوفة إلى عثمان بن عفان ﵁ فأخبروه عن الوليد يشرب الخمر، فكلّمه فيه علي، فقال له عثمان: (دونك ابن عمك، فأقم عليه الحد)، فقال علي للحسن:(قم فاجلده)، قال:(ما أنت وهذا؟! ولّ هذا غيرك)، (٢)(بل وهن وضعفت وعجزت؛ قم يا عبد الله بن جعفر)). قال:(فجلده، وعلي يعد حتى بلغ أربعين، فقال: كف، جلد رسول الله ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر ﵁ أربعين، وكملها عمر ﵁ ثمانين، وكل سنة)) (٣).
(١) حضين بن المنذر بن الحارث الرقاشي أبو ساسان وهو لقب، وكنيته أبو محمد، كان من أمراء علي ﵁ بصفين، وهو ثقة من الثانية، مات على رأس المائة (التقريب ت ١٤٠٦). (٢) ما سيأتي ليس من كلام الحسن ﵁، وإنما من كلام علي ﵁، والأثر في صحيح مسلم كما سيأتي في التخريج، وفيه: (فكأنه وجد عليه، فقال)؛ وبها يستقيم السياق. (٣) التخريج/ أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٣٣٣ ح ١٧٠٧ - كتاب الحدود، باب حد الخمر): عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وعلي بن حجر، عن ابن علية، عن ابن أبي عروبة. وعن إسحاق بن إبراهيم، عن يحيى بن حماد، عن عبد العزيز بن المختار. كلاهما، عن عبد الله بن فيروز مولى ابن عامر الداناج، عن أبي ساسان، قال: (شهدت عثمان بن عفان وأتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: (أزيدكم؟)، فشهد عليه رجلان: أحدهما حمران، أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ، فقال عثمان: (إنه لم يتقيأ حتى شربها)، فقال: يا علي! قم فاجلده، فقال علي: (قم) ا حسن فاجلده)، فقال الحسن: (وَل حارّها من تولى قارّها، فكأنه وجد عليه، فقال: (يا عبد الله بن جعفر! قم فاجلده)، فجلده وعلي يعدّ، حتى بلغ أربعين، فقال: (أمسك)، ثم قال: (جلد النبي ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إلي)). الدراسة والحكم/ إسناد المصنف فيه شيخه محمد بن حاتم، وقد سبق وأنه صدوق ربما وهم، وبقية رجاله من رجال التقريب وهم ثقات. =