خالد بن سعيد (١)، قال:(لما ضرب عثمان الوليد الحد قال: (أتضربني اليوم بشهادة قوم لَيَقْتُلُنَّكَ عاما قابلا؟!)، وقال الوليد لما ضربه عثمان ﵁:
(فرق الله ما بيني وبينكم … بني أمية مِنْ قُرْبى ومِن نَسَبٍ)
وقال أبو زبيد الطائي (٢)، وكان نديما للوليد، وكان نصرانيا، في قصيدة:
(ولعمرُ الإلهِ لو كان للسي … ف نصال (٣) أو للسان مقال
ماتناسيتك الصفاء ولا الو … د ولا حال دونك الأشغال
ولحرّمت لحمك المتعصي … ضَلَّة ضلّ حلمهم ما اغتالوا
من رجال تناولوا منكرات … لينالوا الذي أرادوا فقالوا
قولهم شربك الحرام وقد كا … ن شراب دون الحرام حلال)) (٤).
[١٨٤٤]-[١٢٤] حدثني عبد الله بن عبد الرحيم بن عيسى بن
= الكتب الستة (٦/ ١٠٨). (١) خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، أخو إسحاق بن سعيد، صدوق، من الثامنة (التقريب ت ١٦٤٩). (٢) حرملة بن المنذر، أبو زبيد الطائي، شاعر مشهور، وأحد المعمرين، قيل عاش مائة وخمسين سنة، له إدراك، واختلف في إسلامه، وكان صاحبًا للوليد بن عقبة ﵁ (معجم الأدباء ٣/ ١١٦٧، الإصابة ١٢/ ٢٧٦). (٣) نصل السيف: حديدته (العين ٧/ ١٢٤). (٤) في الإسناد شيخ المصنف، ولم أقف على من عدّله من علماء الجرح والتعديل. وهو معضل؛ فخالد بن سعيد من الطبقة الثامنة كما تقدم، والقصة في عهد عثمان ﵁. وأما الأبيات التي قالها الوليد ﵁: فقد أوردها ابن عساكر في تاريخه (٦٣/ ٢٤٧)، بإسناد منقطع. وأما قصيدة أبي زيد الطائي: فأوردها كاملة ابن عساكر (١٢/ ٣٢٥)، وبإسناد منقطع أيضًا. وأوردها أيضًا ياقوت في معجم الأدباء (٣/ ١١٧٥)، والله أعلم.