في عَدَدٍ، فقال أهلها:(أيقام على فلانة الحد؟!)، فلم يزالوا حتى تركت، فلم يقم عليها الحدّ، وفجرت امرأة منهم دونها في الحسب، فأرادوا أن يقيموا عليها الحدّ، فقال أهلها:(ما بالكم تقيمون على فلانة الحدّ وتركتم الأخرى؟!)؛ فتركوها، فعطلوا الحدود)) (١).
[١٨٤٦]-[١٢٦] حدثنا محمد بن حميد (٢)، قال: ثنا جرير، عن الأجلح (٣)، عن الشعبي: في حديث الوليد حين شهدوا عليه، قال الحطيئة (٤):
(شهد الحطيئة يوم يلقى ربَّهُ … أنّ الوليد أحقُّ بالعُذْرِ
نادى وقد تمت صلاتُهُمُ … سفها: أزيدكم؟ … وما يدري
فأبوا أبا وهب ولو أذنوا … لقَرَنت بين الشفع والوتر
كفوا عنانك إذ جريت ولو … تركوا عِنانك لم تزل تجري)
وقال أيضا:
(١) في إسناد من لم أتبينهم. والقصة مخرجة عند المصنف ومسلم، وفيها: أن عثمان ﵁ هو طلب من علي أن يقيم الحد، فأمر الحسن، فأبى، فأمر عبد الله بن جعفر، فأقامه، ﵃، انظر (رقم ١٨٤١). فإن لم تتعدد الواقعة، فأثر الباب منكر. والله أعلم. (٢) محمد بن حميد بن حيان الرازي، حافظ، ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين (التقريب ت ٥٨٧١). (٣) أجلح بن عبد الله بن حجية، يكنى أبا حجية، الكندي، يقال: اسمه يحيى، صدوق شيعي، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين (التقريب ت ٢٨٧). (٤) جرول بن أوس بن مالك العبسي، الشاعر المشهور بـ (الحطيئة)، يكنى أبا مليكة، من فحول الشعراء ومقدميهم وفصحائهم، وهو مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وكان أسلم على عهد النبي ﷺ، ثم ارتد، ثم أسر وعاد إلى الإسلام (الإصابة ٣/٤٥ - ٤٦).