[١٨٥٥]-[١٣٥] حدثنا عمرو بن عاصم (١)، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا الحجاج، عن الحكم بن عتيبة (٢)، عن يحيى بن جعدة (٣): (أن أعرابيا، قدم المدينة بحلوبة (٤) له، فساومه مولى لعثمان بن عفان ﵁،
= ولا أعلم خلافا بين أهل العلم في ما قاله علي وابن عباس في هذا الباب في أقل الحمل) انتهى. وقد أخرج عبد الرزاق (٧/ ٣٥١): عن الثوري، عن عاصم، عن عكرمة وذكر غير واحد: (أن عمر، أتي بمثل الذي أتي به عثمان، فقال علي فيها نحو ما قال ابن عباس). فهنا يرى عكرمة تعدد القصة، وقد تقدم أن ابن عبد البر قال: (إن عكرمة صحح القصتين لعمر وعثمان). أما ابن قدامة (المغني ٨/ ١٢١)، فقد نقل عن عاصم الأحول أنه قال: (قلتُ لعكرمة: (إنا بلغنا أن عليا قال هذا)، فقال عكرمة: (لا، ما قال هذا إلا ابن عباس)). ولم أقف عليه مسندا. وقد حكى بعض الطرق ابن الملقن (البدر المنير ٨/ ١٣١)، ولم يرجح، وكذا ابن حجر (التلخيص الحبير ٣/ ٤٤٠). والذي يظهر أن تعدّد القصة لعمر ﵁ بعيد؛ فهذا حد من الحدود، ولا يتصوّر أن يقع لعمر ﵁ في قصتين مختلفتين الأمر نفسه وقد نبه في الأولى، ومثل ذلك يقال في حق عثمان ﵁؛ فهما من كبار علماء وفقهاء الصحابة، ﵃. وما عدا ذلك من احتمالات أو توجيه فلم يتبين أو يترجح شيء، والله أجل وأعلم وأحكم. (١) عمرو بن عاصم بن عبيد الله الكلابي القيسي، أبو عثمان البصري، صدوق، في حفظه شيء، من صغار التاسعة (التقريب ت ٥٠٩٠). (٢) الحكم بن عتيبة، أبو محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة أو بعدها وله نيف وستون (التقريب ت ١٤٦١). (٣) يحيى بن جعدة بن هبيرة ابن أبي وهب المخزومي، ثقة، وقد أرسل عن ابن مسعود ونحوه، من الثالثة (التقريب ت ٧٥٧٠). (٤) ذات اللبن، يقال: ناقة حلوب، أي مما يُحلب، وقيل: الحلوب والحلوبة سواء، وقيل: الحلوب الاسم، والحلوبة الصفة، وقيل: الواحدة والجماعة. (النهاية ص ٢٢٤).