فنازعه، فلطمه لطمة فقأ عينه، فقال له عثمان:(هل لك أن أُضعف لك الدية وتعفو عنه؟)، فقال:(لا والله، لا يتحدث قومي أني أخذت لعيني أَرْشًا (١))، فرفعهما إلى علي بن أبي طالب، فدعا علي ﵁ بمرآة، فأحماها، ووضع القطن على عينه الأخرى، ثم أخذ المرآة بكلبتين، ثم أدناها. من عينه حتى سال إنسان عينه (٢)) (٣).
[١٨٥٦]-[١٣٦] حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: ثنا شعبة، عن أبي حصين (٤)، عن عبد الله بن عبيد بن عمير (٥)، أظنه عن أبيه (٦): (أن عثمان ﵁ أتي بغلام قد سرق، فقال: (انظروا: أخضر ميزره (٧)؟)،
(١) هو الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطلع على عيب في المبيع. وأروش الجنايات والجراحات من ذلك؛ لأنها جابرة لها عما حصل فيها من النقص. وسمي أرضًا لأنه من أسباب النزاع، يقال: أرشت بين القوم إذا أوقعت بينهم (النهاية ص ٣٣). (٢) إنسان العين: حدقتها (المصباح المنير ١/٢٥). (٣) الأثر فيه شيخ المصنف، عمرو بن عاصم، وقد تقدم بأنه صدوق في حفظه شيء. كما أن فيه الحجاج بن أرطاة، وقد تقدم بأنه صدوق كثير الخطأ والتدليس، ولا يُحتمل تفرده، وهنا قد عنعن. فالإسناد ضعيف. والله أعلم. (٤) عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي، أبو حصين، ثقة ثبت سني، وربما دلس، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين، ويقال بعدها، وكان يقول: (إن عاصم بن بهدلة أكبر منه بسنة واحدة) (التقريب ت ٤٥١٦). (٥) عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي، ثقة، من الثالثة، استشهد غازيا سنة ثلاث عشرة (التقريب ت ٣٤٧٨). (٦) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، ولد على عهد النبي ﷺ، قاله مسلم، وعده غيره في كبار التابعين، وكان قاص أهل مكة، مجمع على ثقته، مات قبل ابن عمر ﵄ (التقريب ت ٤٤١٦). (٧) اخضر مزره: أي: إنبات العانة (شرح معاني الآثار ٣/ ٢١٧).