للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قالت: (سبيت من الرّوم مع جواري، فعرض علينا عثمان بن عفان الإسلام، فما أسلم منا غيري وغير أخرى، فقال: (اذهبوا بها، فنظفوها وطهروها)). قالت: (وكنتُ أخدمه، فقال: (يا رومية! إذا غيّرتُ حُلّتي فلا تدخلي علي)). قالت: (فقلتُ لمولاتي أم البنين: (إن أمير المؤمنين قال لي كذا وكذا)). قالت: (وأنا أُعوّق (١) كلّ يوم، قالت: (ليس ذاك يعني، إنما يعني الحيض)). قالت: (فلما طهرت دخلتُ عليه، فشق إزارًا مطريا، فأعطاني نصفه، وقال: (تقنّعي به)). قالت: وكانت له ملحفة يلبسها إذا اغتسل، فكانت على وَدّ (٢)، فكان إذا اغتسل قال: (يا رومية! ناوليني الملحفة ولا تنظري إلي؛ فإنك لست لي، إنما أنتِ لأمّ البنين). قالت: (وخدمته خمس عشرة سنة، فما رأيته توضأ في طست قط، وكان يتوضأ في تور من برام (٣)، وكانت له ركوة (٤) عظيمة تأخذ نصف جرّة، فكان يغتسل منها). قالت: (وخرج إلى مكة، وكان لأم البنين منه بنت، فلما حضر قدومه جعلت لا بنتها حليا من ذهب مكلّلًا بالياقوت والزمرّد، وجعلت لها قميصا، وأحدثت في بيتها سريرًا من سير، عليه حشيّتين بالعصفر، وثلاثة أنماط (٥)، ومعرّضة بالعصفر، ومرفقتين (٦) بالعصفر، فلما قدم قعد خارجا، فأقبلت إليه الخادم بالصبية، فقال: (ردّوها، وانزعوا هذا الحليّ عنها، وألبسوا هذا


(١) ربما تعني أنها تمنع (المصباح المنير ٢/ ٤٣٨).
(٢) هو الوتد بلغة أهل الحجاز، وأهل نجد يسكنون التاء، فيدغمون بعد القلب، فيبقى ودّ، وهو ما يثبت في الحائط أو الأرض (المصباح المنير ٢/ ٦٤٦).
(٣) إناء متخذ من الحجارة (النهاية ص ٧٤، ١١٢).
(٤) هي الدلو (المصباح المنير ١/ ٢٣٨).
(٥) ضرب من البسط، له خمل رقيق (النهاية ص ٩٤٣).
(٦) ما يتكأ عليه (المصباح المنير ١/ ٢٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>