= الدراسة والحكم/ رجال إسناد المنصف من رجال التقريب وهم ثقات، وفي الرواية التي أخرجها ذكر قصة حذيفة لما قدم على عثمان ﵁ لجمع القرآن. وقد تابع إسماعيل بن جعفر عن عمارة: الدراوردي، وذكر القصة التي جاءت في رواية المصنف، وزاد بذكر قصة جمع أبي بكر ﵁ القرآن وأمره زيدًا بذلك، وقصة بحث زيد عن آية التوبة وآية الأحزاب، وفيه الدراوردي، وهو صدوق كان يحدث من كتبه فيخطئ (التقريب ت ٤١٤٧). وقد تابع عمارة عن الزهري: شعيب ومحمد بن أبي العتيق، وفيه قصة فقد زيد لآية الأحزاب، وأنه وجدها عند خزيمة ﵁، وقد أخرجها البخاري. وقد أورد الخطيب حديث عمارة في الفصل (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠)، وعدّ ذكره للقصص الثلاثة في موضع واحد وهما، فقال: (قد وهم عمارة إذ روى جميعه على هذه السياقة عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه ﵁ .. ؛ وذلك أن ابن شهاب كان يروي من أول الحديث إلى كون الصحيفة عند حفصة بنت عمر عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت، وكذلك كان يروي قصة الآيتين اللتين في آخر سورة التوبة عن عبيد أيضًا، وأما حديث عثمان مع حذيفة عند قدومه من فرج أرمينية فإن ابن شهاب كان يرويه عن أنس بن مالك، وكان يرسل الرواية لقصة اختلافهم في التابوت والتابوه ولا يسندها عن أحد، وكان يروي قصة الآية التي في سورة الأحزاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه، بين جميع ذلك إبراهيم بن سعد الزهري في راويته عن ابن شهاب هذا الحديث سياقة واحدة). ورجحه ابن حجر (الفتح ٩/١١ - ١٢)، فقال: (الصحيح عن الزهري: أن قصة زيد بن ثابت مع أبي بكر وعمر عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت، وقصة حذيفة مع عثمان عن أنس بن مالك، وقصة فقد زيد بن ثابت الآية من سورة الأحزاب في رواية عبيد بن السباق عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه .. ، وأغرب عمارة بن غزية فرواه عن الزهري فقال: (عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه)، وساق القصص الثلاث بطولها: قصة زيد مع أبي بكر وعمر، ثم قصة حذيفة مع عثمان أيضًا، ثم قصة فقد زيد بن ثابت الآية من سورة الأحزاب، أخرجه الطبري، وبين الخطيب أن ذلك وهم منه، وأنه أدرج بعض الأسانيد على بعض).=