للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فيه؛ فإنه لا يختلف ولا يتشان (١) ولا يتفه (٢) - وقال ابن رجاء: يتغير - لكثرة الرد، ألا ترون أن شريعة الإسلام فيه واحدة، حدودها وفوائدها، وأمر الله فيها؟، فلو كان شيء من الحرفين يأمر بشيء وينهى عنه الآخر كان ذلك الاختلاف، ولكنه جامع ذلك كله، وإني لأرجو أن يكون قد أصبح فيكم اليوم من الفقه والعلم من خير ما في الناس، ولو أعلم أحدًا تُبلغنيه الإبل هو أعلم بما أنزل على محمد - قال شريح: مني، ولم يقل ابن رجاء - لطلبته حتى أزداد علمه إلى علمي، قد علمت أن رسول الله كان يُعرض عليه القرآن كل عام مرة، فعرض عليه عام قبض مرتين، إذا قرأت عليه أخبرني أني محسن، فمن قرأ على قراءتي فلا يدعنها رغبة عنها، ومن قرأ على شيء من هذه الحروف فلا يدعنه رغبة عنه؛ فإنه من جحد شيئا منه جحد به كله) (٣)


(١) يتشان: أي: لا يخلق على كثرة الردّ (النهاية ص ٤٩٤).
(٢) يتفه: هو من الشيء التافه الحقير (النهاية ص ١٠٩).
(٣) التخريج/
أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٣٩٥): عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عبد الرحمن بن عابس، قال: حدثنا رجل من همدان من أصحاب عبد الله، وما سماه لنا -، قال: (لما أراد عبد الله، أن يأتي المدينة، جمع أصحابه، فقال: .. )، وذكر نحوه، مطولًا.
الدراسة والحكم/
المصنف يرويه من طريق عبد الرحمن بن عابس، وفي إسناده شيخه ابن رجاء، وقد تقدم أنه صدوق يهم قليلا.
وفيه أيضًا شيخ ابن رجاء، محمد بن طلحة، وهو صدوق له أوهام، وقد تقدم.
وبقية رجاله من رجال التقريب وهم ثقات.
وقد تابع زبيدا عن عبد الرحمن بن عابس: شعبة، ورجال روايته من رجال التقريب وهم ثقات.
فروايته تقوي رواية زبيد.
وأما من عليه المدار، عبد الرحمن بن عابس، فقد تقدم بأنه ثقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>