[١٩١٦]-[١٩٦] حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، عن قيس (١)، عن عقبة بن عامر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُنزل علي آيات لم تُرَ مثلهن ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ إلى آخر السورة، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ إلى آخر السورة»(٢). فقال ﷺ:«آات» وقال: «إلى آخر السورة»، وهذا لا يكون إلا للقرآن، لا يقال آيات وسورة إلا للقرآن (٣).
وهذا إسناد مرضي، مع أن فيه أسانيد كثيرة جياد، منها:
[١٩١٧]-[١٩٧] ما حدثناه عبد الله بن يزيد (٤)، قال: ثنا حيوة بن
= ونقل ابن حجر ﵀ كلام النووي (الفتح ٨/ ٧٤٣)، ثم قال: (فيه نظر)، ثم أورد كلام ابن حزم، وكلام الرازي، ثم قال: (والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل، بل الرواية صحيحة، والتأويل محتمل، والإجماع الذي نقله أي النووي - إن أراد شموله لكل عصر فهو مخدوش، وإن أراد استقراره فهو مقبول، وقد قال ابن الصباغ في الكلام على مانعي الزكاة: (وإنما قاتلهم أبو بكر على منع الزكاة، ولم يقل إنهم كفروا بذلك، وإنما لم يكفروا لأن الإجماع لم يكن استقر، ونحن الآن نكفر من جحدها، وكذلك ما نقل عن ابن مسعود في المعوذتين). يعني أنه لم يثبت عنده القطع بذلك، ثم حصل الاتفاق بعد ذلك). والله أعلم. (١) قيس بن أبي حازم البجلي، ثقة من الثانية، مخضرم، ويقال: له رؤية، وهو الذي يقال إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة، مات بعد التسعين أو قبلها، وقد جاز المائة وتغير (التقريب ت ٥٦٠١). (٢) سيأتي تخريجه. (٣) هذا من تعليق المصنف ﵀ على المسألة، فهو يسوق هنا حديث عقبة مستدلا به على أن المعوذتين من القرآن، بخلاف ما سبق إسناده عن ابن مسعود ﵁. (٤) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، أصله من البصرة أو الأهواز ثقة فاضل، أقرأ القرآن نيفا وسبعين سنة، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة، وقد قارب المائة، وهو من كبار شيوخ البخاري (التقريب ت ٣٧٣٩).