= فأخذ عقبة يقودها له، فقال رسول الله ﷺ لعقبة: «اقرأ»، فقال: وما أقرأ يا رسول الله؟، قال النبي ﷺ: «اقرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، فأعادها عليه حتى قرأها، فعرف أني لم أفرح بها جدا، فقال: لعلك تهاونت بها، فما قمت تصلي بشيء مثلها»). وأخرجه أحمد (٢٨/ ٥٦٠): عن يحيى بن إسحاق. وفي (٢٨/ ٥٩٧): عن أبي سعيد مولى بني هاشم. كلاهما، عن ابن لهيعة، عن مِشْرَح بن هاعان، عن عقبة ﵁، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «اقرأ بالمعوذتين؛ فإنك لن تقرأ بمثلهما». الدراسة والحكم/ هذا الحديث رواه عقبة ﵁، وقد جاء عنه من عدة طرق، فقد رواه عنه: قيس بن أبي حازم، وأبو عمران، والقاسم بن عبد الرحمن، وفروة بن مجاهد، وجبير بن نفير، ووقع اختلاف في بعضها، ولعل من المناسب البدء في الروايات التي وقع في الاختلاف، وبيان ذلك ما يلي: فقد رواه القاسم بن عبد الرحمن: ومن طريقه رواه معاوية بن صالح، واختلف عليه، وعلى من دونه: فرواه أحمد وعبد الله بن هاشم، عن ابن مهدي، عن معاوية، بمثل رواية زيد. ورواه محمد بن بشار، عن ابن مهدي، عن معاوية، عن العلاء، عن مكحول، عن عقبة ﵁. ورواه عمرو بن علي، عن ابن مهدي، بمثل إسناد محمد بن بشار، إلا أنه لم يذكر المعوذتين، بل ذكر سورة السجدة. هذا الاختلاف على ابن مهدي. ورواه بشر بن السري وزيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم، عن عقبة ﵁. ورواه الثوري، عن معاوية، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عقبة ﵁. ورواه بشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن العلاء، بمثل رواية زيد. ورواه عن القاسم الوليد بن مسلم، واختلف عليه: فرواه الحكم بن موسى وأحمد ومحمود بن خالد وأبو عمار وعلي بن سهل وأبو الخطاب، عن الوليد، عن عبد الرحمن بن يزيد بمثل رواية بشر بن بكار. =