للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= أنه وسط، ليس بالثبت ولا بالضعيف، ومنهم من يضعفه.
وقال ابن معين (تاريخ ابن أبي خيثمة ٣/ ٢٦٧): (صالح).
وقال أيضًا (الجرح والتعديل ٨/ ٣٨٣): (ليس برضي).
ولعل مما ضُعف لأجله معاوية عند بعض العلماء: أنه كان يغرب وله أفراد.
قال حميد بن زنجويه (الكامل (٨/ ١٤٣): (قلتُ لعلي بن المديني: (إنك تطلب الغرائب؛ فلتأت عبد الله بن صالح، واكتب كتاب معاوية بن صالح، تستفيد مائتي (حديث)).
وقال ابن أبي خيثمة (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢١١): (كان معاوية يغرب بحديث أهل الشام جدا)، وهنا يروي عن شامي (ربيعة بن يزيد).
وقال ابن عدي الكامل ٨/ ١٤٦): (حدث عنه ثقات الناس، وما أرى بحديثه بأسًا، وهو عندي صدوق، إلا أنه يقع في أحاديثه إفرادات).
فالذي يظهر أن قول ابن حجر (صدوق له أوهام) هو الأقرب لحاله.
وعليه؛ فهو أولى من يُحمل عليه الاختلاف الذي وقع في رواية ابن مهدي، ثم إن العلاء، شيخ معاوية، معروف بمكحول ومقدّم فيه شرح العلل (٢/ ٧٢٧)؛ فربما لم يضبطه معاوية في بعض أوقات الرواية، فسار على الجادة، والله أعلم.
فالصواب في الحديث: ما تابع عليه معاوية ابن جابر عن شيخه العلاء كما سيأتي-، والله أعلم.
وأما رواية الثوري عنه، فقد صححها بعض العلماء، ولم يعدوها خطأ:
قال أبو زرعة الدمشقي بعد أن أخرجه (تارخه ١/ ٥٠٠): (هاتان الروايتان عندي صحيحتان، لهما جميعًا أصل بالشام: عن جبير بن نفير عن عقبة، وعن القاسم عن عقبة).
وقال ابن أبي حاتم (العلل ٤/ ٥٩٦ - ٥٩٩)، وذكر حديث الثوري: (قيل لأبي: إن أبا زرعة قال: هذا خطأ؟، قال أبي: الذي عندي أنه ليس بخطأ، وكنت أرى قبل ذلك أنه خطأ .. ، فالذي عندي: أنه صحيح؛ الذي كان: الحديثين جميعًا كانا عند معاوية بن صالح، وكان الثوري حافظًا، فكان حفظ هذا أسهل على الثوري من حديث العلاء، فحفظ هذا، ولم يحفظ ذاك، ومما يدل أن هذا الحديث صحيح: أن هذا الحديث يرويه الحمصيون، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عقبة، ومُحال أن يغلط بين هذا الإسناد إلى إسناد آخر، وإنما أكثر ما يغلط الناس إذا كان حديثًا واحدًا من اسم شيخ إلى شيخ آخر، فأما مثل هؤلاء فلا أرى يخفى على الثوري)). =

<<  <  ج: ص:  >  >>