[١٩٢٧]-[٢٠٧] حدثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن الزبير (١)، …
= اللحن: أنه القراءة واللغة؛ كقول عمر ﵁ (أُبَيٍّ أقرأنا، وإنا لندع بعض لحنه)؛ أي قراءته ولغته، فهذا بين، وبالله التوفيق). وأما ابن جرير فقد ذهب إلى تخطئة القول بوجود اللحن، فقال بعد أن أخرجه (٧/ ٦٨٤): (في قراءة أبي بن كعب: «والمقيمين»، وكذلك هو في مصحفه فيما ذكروا؛ فلو كان ذلك خطأ من الكاتب لكان الواجب أن يكون في كل المصاحف غير مصحفنا الذي كتبه لنا الكاتب الذي أخطأ في كتابه بخلاف ما هو في مصحفنا، وفي اتفاق مصاحفنا ومصحف أبي في ذلك ما يدل على أن الذي في مصحفنا من ذلك صواب غير خطأ، مع أن ذلك لو كان خطأ من جهة الخط، لم يكن الذين أخذ عنهم القرآن من أصحاب رسول الله ﷺ يعلمون من علموا ذلك من المسلمين على وجه اللحن، ولأصلحوه بألستهم، ولقنوه للأمة تعليما على وجه الصواب، وفي نقل المسلمين جميعًا ذلك قراءة على ما هو به في الخط مرسوما أدل الدليل على صحة ذلك وصوابه، وألا صنع في ذلك للكاتب). وهو ترجيح القشيري فيما نقله عنه القرطبي في تفسيره (٦/١٥)، حيث قال: (قال القشيري: وهذا المسلك باطل؛ لأن الذين جمعوا الكتاب كانوا قدوة في اللغة، فلا يظن بهم أنهم يدرجون في القرآن ما لم ينزل))، والله أعلم. (١) الزبير، أبو عبد السلام، ذكره ابن معين (تاريخه - الدوري ٤/ ١٩٥)، والبخاري في تاريخه (٣/ ٤١٣)، وابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٣/ ٥٨٤)، وذكروا حماد بن سلمة يروي عنه، وزاد البخاري (روى عنه مراسيل)، وذكره ابن حجر (تعجيل المنفعة ١/ ٥٤٥)، وقال: (ابن جُوَاثِير)، وجميعهم لم يوردوا فيه جرحًا أو تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٣٦). أما الدارقطني فقال (الموضوعات ١/ ١٢٧): (الزبير أبو عبد السلام، يحدث عن أيوب بن عبد الله بن مكرز عن ابن مسعود المنكرات)، وأورد ابن حبان راو اسمه أيوب بن عبد السلام (المجروحين ١/ ١٦٥)، وقال: (شيخ، كأنه كان زنديقا، يروي عن أبي بكرة عن ابن مسعود: أن الله ﵎ إذا غضب انتفخ على العرش حتى يثقل على حملته، روى عنه حماد بن سلمة، كان كذابا، لا يحل ذكر مثل هذا الحديث ولا كتابته، وما أراه إلا دهريًا يوقع الشك في قلب المسلمين بمثل هذه الموضوعات